تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
والأحوط عدم ترك الإمامة ( 1 ) للرجال في غير موارد السقوط ( 2 ) وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت ( 3 ) .
شرح
وعموم الحاجة ، فكيف لم يذهب إلى وجوبها ما عدا نفر يسير من الأصحاب وهاتيك النصوص المستدل بها الوجوب بمرأى منهم ومسمع . وهذا خير دليل على أنهم لم يستفيدوا من مجموعها أكثر من الاستحباب غير أنه في الإقامة آكد . إذا فالأقوى عدم الوجوب وإن كان الاحتياط في الإقامة مما لا ينبغي تركه والله سبحانه أعلم . ( 1 ) : وإن كان الأقوى هو الجواز حسبما عرفت . ( 2 ) : كما سيأتي البحث حولها عند تعرض الماتن لها . ( 3 ) : لا يخفى أن الأدلة المستدل بها لوجوب الإقامة إما على سبيل الفتوى أو الاحتياط الوجوبي كما صنعه في المتن لا يفرق فيها بمقتضى الاطلاق بين حال دون حال ، ولا تمتاز الموارد الثلاثة المذكورة في المتن عن غيرها . أما الاستعجال فلم يرد فيه أي نص في المقام ، نعم ورد في بعض الأخبار سقوط السورة لدى الاستعجال . أما الإقامة فلم ترد فيها ولا رواية ضعيفة . وأما السفر فقد ورد في كثير من النصوص سقوط الأذان فيه ، وأما الإقامة فلم ترد في سقوطها ولا رواية واحدة . أجل ورد في بعض النصوص سقوط بعض الفصول والاكتفاء بفصل واحد عن الفصلين في حالتي السفر والعجلة ، وهو بحث آخر غير سقوط أصل الإقامة الذي هو محل الكلام . وسيأتي البحث حوله عند تعرض الماتن له .