والأحوط عدم ترك الإمامة ( 1 ) للرجال في غير موارد
السقوط ( 2 ) وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت ( 3 ) .
شرح
وعموم الحاجة ، فكيف لم يذهب إلى وجوبها ما عدا نفر يسير من
الأصحاب وهاتيك النصوص المستدل بها الوجوب بمرأى منهم ومسمع .
وهذا خير دليل على أنهم لم يستفيدوا من مجموعها أكثر من الاستحباب
غير أنه في الإقامة آكد .
إذا فالأقوى عدم الوجوب وإن كان الاحتياط في الإقامة مما لا
ينبغي تركه والله سبحانه أعلم .
( 1 ) : وإن كان الأقوى هو الجواز حسبما عرفت .
( 2 ) : كما سيأتي البحث حولها عند تعرض الماتن لها .
( 3 ) : لا يخفى أن الأدلة المستدل بها لوجوب الإقامة إما على
سبيل الفتوى أو الاحتياط الوجوبي كما صنعه في المتن لا يفرق
فيها بمقتضى الاطلاق بين حال دون حال ، ولا تمتاز الموارد
الثلاثة المذكورة في المتن عن غيرها .
أما الاستعجال فلم يرد فيه أي نص في المقام ، نعم ورد في بعض
الأخبار سقوط السورة لدى الاستعجال . أما الإقامة فلم ترد فيها
ولا رواية ضعيفة .
وأما السفر فقد ورد في كثير من النصوص سقوط الأذان فيه ،
وأما الإقامة فلم ترد في سقوطها ولا رواية واحدة . أجل ورد في
بعض النصوص سقوط بعض الفصول والاكتفاء بفصل واحد عن
الفصلين في حالتي السفر والعجلة ، وهو بحث آخر غير سقوط أصل
الإقامة الذي هو محل الكلام . وسيأتي البحث حوله عند تعرض الماتن له .