شرح
نعم ذكر في رجاله قائلا : ( وإسماعيل بن جابر الخثعمي الكوفي
ثقة ممدوح له أصول رواها عنه صفوان بن يحيى ) .
والظاهر بل المطمأن به أن المراد به هو إسماعيل بن جابر الآنف
الذكر والتوصيف بالخثعمي سهو من قلمه الشريف ( قده ) أو غلط
من النساخ ، فأبدل الجعفي بالخثعمي وأنهما شخص واحد .
ويدلنا على ذلك أمور :
أحدها : إن الخثعمي لو كان شخصا آخر وله كتاب روى عنه
صفوان فلماذا لم يذكره الشيخ بنفسه في فهرسته ، ولا النجاشي في
كتابه ، مع أنه ذو كتاب ومعروف بطبيعة الحال ، بل ولماذا لم
يذكر الشيخ إسماعيل بن جابر في رجاله مع أنه أيضا له كتاب .
فمن عدم تعرض كل منهما لما تعرض إليه الآخر يستكشف الاتحاد .
ثانيها : إنه لم يرد عن الخثعمي ولا رواية واحدة ، ولو كان غير
الخثعمي وله كتاب فلماذا لم يرو عنه الشيخ في كتابيه واقتصر على
الرواية عن الجعفي فحسب ، فلولا أنهما شخص واحد لم يتضح
وجه لهذا التفكيك مع فرض اشتراكهما في أن لكل منهما كتابا وهو
معروف فليتأمل .
نعم : ورد في كتاب الحج عن الكافي رواية عن إسماعيل الخثعمي
ورواها بعينها في الوافي ولكن عن ( إسماعيل بن الخثعمي ) . وكيفما
كان فعلى تقدير صحة النسخة فهو مجهول الحال كما لا يخفى .
ثالثها : إن العلامة في الخلاصة عندما عنون إسماعيل بن جابر
ترجمه بعين العبارة المتقدمة عن الشيخ في رجاله حيث قال : ثقة
ممدوح . . الخ فمن المطمأن به أنه أخذ ما ذكره من رجال
الشيخ ، وكانت النسخة الموجودة عنده مشتملة على الجعفي دون الخثعمي .