تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( الثامن عشر ) : في مكان يكون مقابله تمثال ذي الروح ، من غير فرق بين المجسم ( 1 ) وغيره ، ولو كان ناقصا نقصا لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال ، وتزول الكراهة بالتغطية .
شرح
أنه بحياله ، قال : إذا ارتفع كان أشر لا يصلي بحياله ( 1 ) . وقد ذهب أبو الصلاح الحلبي إلى الحرمة أخذا بظاهر النهي الوارد في النص ، ولكن الصحيح ما عليه المشهور من المصير إلى الكراهة فإن الصحيحة غير ظاهرة في الحرمة ، بل في الجامع بينها وبين الكراهة المصطلحة كما مر غير مرة . وأما الموثقة فهي وإن كانت ظاهرة فيها في بادئ الأمر لكن يوهنه عطف الحديد حيث لم يفت أحد بحرمة استقباله في الصلاة ، كما أن التعبير بالأشدية الكاشف عن اختلاف المرتبة مما يناسب الكراهة . فهذا التعبير مع قرينة اتحاد السياق يستوجب رفع اليد عن الظهور المزبور ، والحمل على الكراهة . ثم إن مقتضى اطلاق النص عدم الفرق في النار بين المضرمة وغيرها فالتقييد بها في المتن غير ظاهر الوجه . ( 1 ) : لصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ، قال : لا ، أطرح عليها ثوبا ( 2 ) ونحوها غيرها ، ولكنها محمولة على الكراهة لعدم احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب مكان المصلي ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مكان المصلي ح 1 .