( الثامن عشر ) : في مكان يكون مقابله تمثال ذي
الروح ، من غير فرق بين المجسم ( 1 ) وغيره ، ولو كان
ناقصا نقصا لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال ، وتزول
الكراهة بالتغطية .
شرح
أنه بحياله ، قال : إذا ارتفع كان أشر لا يصلي بحياله ( 1 ) .
وقد ذهب أبو الصلاح الحلبي إلى الحرمة أخذا بظاهر النهي الوارد
في النص ، ولكن الصحيح ما عليه المشهور من المصير إلى الكراهة
فإن الصحيحة غير ظاهرة في الحرمة ، بل في الجامع بينها وبين
الكراهة المصطلحة كما مر غير مرة .
وأما الموثقة فهي وإن كانت ظاهرة فيها في بادئ الأمر لكن
يوهنه عطف الحديد حيث لم يفت أحد بحرمة استقباله في الصلاة ،
كما أن التعبير بالأشدية الكاشف عن اختلاف المرتبة مما يناسب
الكراهة . فهذا التعبير مع قرينة اتحاد السياق يستوجب رفع اليد
عن الظهور المزبور ، والحمل على الكراهة .
ثم إن مقتضى اطلاق النص عدم الفرق في النار بين المضرمة
وغيرها فالتقييد بها في المتن غير ظاهر الوجه .
( 1 ) : لصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( ع )
أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ، قال : لا ، أطرح عليها
ثوبا ( 2 ) ونحوها غيرها ، ولكنها محمولة على الكراهة لعدم احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب مكان المصلي ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مكان المصلي ح 1 .