( السادس عشر ) : الطرق وإن كانت في البلاد ما لم تضر
بالمارة ( 1 ) .
شرح
الكلام بالكلية .
( 1 ) : على المشهور خلافا لجمع منهم الصدوق والمفيد والشيخ
حيث ذهبوا إلى الحرمة ومستند الحكم روايات عديدة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
( في حديث ) قال : لا بأس أن تصلي بين الظواهر ، وهي الجواد
جواد الطريق ، ويكره أن تصلي في الجواد ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي : " سألته عن الصلاة في ظهر الطريق ، فقال :
لا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد ، فأما على الجواد فلا
تصل فيها ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الصلاة في السفر فقال : لا تصل على الجادة واعتزل على جانبها ( 3 ) .
وظاهر هذه النصوص هو الحرمة لكنها محمولة على الكراهة ،
لأن مناسبة الحكم والموضوع تقضي بأن النهي لم يكن لأجل منقصة
ذاتية في الطريق مانعة عن صحة الصلاة وإنما هو لأحد أمرين على
سبيل منع الخلو .
أما المزاحمة للمارة أو لكونه معرضا للخطر وتوجه الضرر كما قد
يؤيد الثاني ما في رواية الخصال : " ثلاثة لا يتقبل الله لهم بالحفظ ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 و 2 و 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 و 2 و 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 و 2 و 5 .