تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( السابع عشر ) : في مكان يكون مقابلا لنار مضرمة أو سراج ( 1 ) .
شرح
وبين الطرق الواقعة في المدن الحضارية التي تحدثها الحكومة لغرض الاستطراق بحيث يستوجب حقا عرفيا للمارة مع فرض بقائها على الإباحة الأصلية فإن المزاحمة وإن حرمت حينئذ كما لا يخفى ، إلا أنها لا تستوجب البطلان بعد افتراض إباحة المكان . نعم : لو فرض أن تلك الطرق موقوفة لهذه الغاية ولم تكن من المباحات الأصلية بطلت الصلاة حينئذ أيضا ، لأن حكمها حكم الصلاة في الأرض الغصبية التي حكمنا فيها بالبطلان من جهة اتحاد المأمور به مع النهي عنه حال السجود وامتناع التقرب بالمبغوض حسبما سبق في محله . فتحصل أن الصور ثلث : فقد يثبت الحكم التكليفي والوضعي معا وقد يثبت أحدهما دون الآخر ، وقد لا يثبت شئ منهما . ( 1 ) : لنصوص عمدتها صحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة قال : لا يصلح له أن يستقبل النار ( 1 ) . وموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، ( في حديث ) قال لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد ، قلت : أله أن يصلي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : نعم فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته ، وعن الرجل يصلي وبين يديه قنديل معلق فيه نار إلا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب مكان المصلي ح 1 .