وإلا حرمت وبطلت ( 1 ) .
شرح
رجل نزل في بيت خرب ، ورجل صلى على طارقة الطريق . . الخ ( 1 )
فلو أمن المصلي من كلا الأمرين لم يكن محذور في البين . إذا فالمنع
مستند إلى المعرضية لأحد الأمرين فيكون مناسبا للكراهة .
وتعضدها موثقة الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال : كل طريق يوطأ فلا تصل عليه ، قال قلت له : إنه قد روي
عن جدك أن الصلاة في الظواهر لا بأس بها ، قال ذاك ربما سايرني
عليه الرجل ، قال : قلت فإن خاف الرجل على متاعه ؟ قال : فإن
خاف فليصل ( 2 ) فإن من الواضح أن التحريم لا يرتفع بمصاحبة
الرجل ومسايرته في الطريق . فيظهر أن النهي تنزيهي مستند إلى
أحد الأمرين المزبورين . ومن ثم يرتفع بوجود المصاحبة الموجب
لحصول الأمن .
أضف إلى ذلك أن المسألة عامة البلوى وكثيرة الدوران ، فلو
كان التحريم ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع . فكيف ذهب المشهور
إلى خلافه ، فلا مناص من الالتزام بالكراهة .
( 1 ) : ينبغي التفصيل بين الطرق الواقعة في الأراضي المتسعة
الباقية على إباحتها الأصلية ، فإنه لا حرمة حينئذ ولا بطلان لجواز
الانتفاع منها لأي أحد كيفما شاء بعد أن كان الناس كلهم فيها
شرعا سواءا . فكما يحق للمارة المرور عليها فكذا للمصلين الصلاة
فيها ولغيرهم الانتفاع بشكل آخر من غير أحقية لأحد بالإضافة
إلى غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مكان المصلي ح 7 و 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مكان المصلي ح 7 و 6 .