تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وإلا حرمت وبطلت ( 1 ) .
شرح
رجل نزل في بيت خرب ، ورجل صلى على طارقة الطريق . . الخ ( 1 ) فلو أمن المصلي من كلا الأمرين لم يكن محذور في البين . إذا فالمنع مستند إلى المعرضية لأحد الأمرين فيكون مناسبا للكراهة . وتعضدها موثقة الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كل طريق يوطأ فلا تصل عليه ، قال قلت له : إنه قد روي عن جدك أن الصلاة في الظواهر لا بأس بها ، قال ذاك ربما سايرني عليه الرجل ، قال : قلت فإن خاف الرجل على متاعه ؟ قال : فإن خاف فليصل ( 2 ) فإن من الواضح أن التحريم لا يرتفع بمصاحبة الرجل ومسايرته في الطريق . فيظهر أن النهي تنزيهي مستند إلى أحد الأمرين المزبورين . ومن ثم يرتفع بوجود المصاحبة الموجب لحصول الأمن . أضف إلى ذلك أن المسألة عامة البلوى وكثيرة الدوران ، فلو كان التحريم ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع . فكيف ذهب المشهور إلى خلافه ، فلا مناص من الالتزام بالكراهة . ( 1 ) : ينبغي التفصيل بين الطرق الواقعة في الأراضي المتسعة الباقية على إباحتها الأصلية ، فإنه لا حرمة حينئذ ولا بطلان لجواز الانتفاع منها لأي أحد كيفما شاء بعد أن كان الناس كلهم فيها شرعا سواءا . فكما يحق للمارة المرور عليها فكذا للمصلين الصلاة فيها ولغيرهم الانتفاع بشكل آخر من غير أحقية لأحد بالإضافة إلى غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مكان المصلي ح 7 و 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مكان المصلي ح 7 و 6 .
كتاب الصلاة — صفحة 214 | السيد الخوئي