تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( الثامن ) : أن لا يكون نجسا نجاسة متعدية ( 1 ) إلى الثوب أو البدن ، وأما إذا لم تكن متعدية فلا مانع إلا
شرح
صيرورة القبر بمنزلة الإمام كي تترتب عليه الأحكام ، فإن ذلك تابع لواقعه ولا مدخل للجعل والفرض في ذلك كما هو ظاهر . الثالث : وهو المتعين أن يكون الإمام في قوله : ويجعله الإمام بفتح الهمزة ، بمعنى القدام وتكون الجملة تأكيدا لسابقتها ، وهي قوله : فإنها خلفه ، والمراد أنه يصلي خلف القبر الشريف ، ويجعل القبر قدامه وإمامه . وبهذا يتحفظ على سلاسة الكلام . فإن مراعاة كيفية وضع القبر ونسبته إلى موقف المصلي باختياره وتابع لجعله فيمكنه جعل القبر خلفه أو قدامه أو عن يمينه أو شماله فأمر ( ع ) بجعله قدامه معللا بأن الإمام ( ع ) لا يتقدم عليه . وحيث إن التعليل حكم تأدبي قطعا لعدم المحذور في التقدم على شخص الإمام ( عليه السلام ) فضلا عن قبره إذ لم يعهد أنه ( ع ) عند مشيه في الطريق كان الناس يقفون على جانبيه حتى يتعدى ، ولا يمشون قدامه فهو محمول على الكراهة ، فلا يتضمن الالزام والمنع . فالأقوى ما عليه المشهور من الالتزام بالكراهة دون الحرمة بناءا على التسامح في أدلة السنن وجريانه في المكروهات لما عرفت من ضعف سند الخبر كغيره مما سبق . هذا مع عدم الحائل ، أما معه الواقع لسوء الأدب فلا كراهة أيضا ولا يكفي فيه الشبابيك والصندوق والثوب ووجهه ظاهر . ( 1 ) : من الظاهر أن مرجع ذلك إلى شرطية
كتاب الصلاة — صفحة 115 | السيد الخوئي