( الثامن ) : أن لا يكون نجسا نجاسة متعدية ( 1 ) إلى
الثوب أو البدن ، وأما إذا لم تكن متعدية فلا مانع إلا
شرح
صيرورة القبر بمنزلة الإمام كي تترتب عليه الأحكام ، فإن ذلك
تابع لواقعه ولا مدخل للجعل والفرض في ذلك كما هو ظاهر .
الثالث : وهو المتعين أن يكون الإمام في قوله : ويجعله الإمام
بفتح الهمزة ، بمعنى القدام وتكون الجملة تأكيدا لسابقتها ، وهي
قوله : فإنها خلفه ، والمراد أنه يصلي خلف القبر الشريف ، ويجعل
القبر قدامه وإمامه . وبهذا يتحفظ على سلاسة الكلام . فإن مراعاة
كيفية وضع القبر ونسبته إلى موقف المصلي باختياره وتابع لجعله
فيمكنه جعل القبر خلفه أو قدامه أو عن يمينه أو شماله فأمر ( ع )
بجعله قدامه معللا بأن الإمام ( ع ) لا يتقدم عليه . وحيث إن
التعليل حكم تأدبي قطعا لعدم المحذور في التقدم على شخص الإمام
( عليه السلام ) فضلا عن قبره إذ لم يعهد أنه ( ع ) عند مشيه في
الطريق كان الناس يقفون على جانبيه حتى يتعدى ، ولا يمشون قدامه
فهو محمول على الكراهة ، فلا يتضمن الالزام والمنع . فالأقوى
ما عليه المشهور من الالتزام بالكراهة دون الحرمة بناءا على التسامح
في أدلة السنن وجريانه في المكروهات لما عرفت من ضعف سند
الخبر كغيره مما سبق .
هذا مع عدم الحائل ، أما معه الواقع لسوء الأدب فلا كراهة
أيضا ولا يكفي فيه الشبابيك والصندوق والثوب ووجهه ظاهر .
( 1 ) : من الظاهر أن مرجع ذلك إلى شرطية