تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
فيكون في حكم المرسل . والانصاف أن هذه المناقشة في محلها ( 1 ) ، فإن الرواية إما ظاهرة في إرادة الكاظم ( ع ) بقرينة قوله : " فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت " حيث إن استنساخ الحميري لا يستقيم لو كانت المكاتبة بينه وبين الصاحب ( ع ) وكان هو بنفسه صاحب التوقيع . وإنما يتجه لو كان التوقيع صادرا من الكاظم عليه السلام إلى غيره فوصلت إليه فاستنسخ منه نسخة ، وحيث لم يعلم ذلك الغير ففي السند سقط يلحقه بالمرسل . أولا أقل من احتمال ذلك ، والترديد بين إرادة الكاظم أو الحجة عجل الله فرجه فلا جزم بالسند بعد احتمال الارسال فتسقط عن الاستدلال . هذا ومكاتبات الحميري مع الحجة عجل الله فرجه استقصوها وليست هذه منها . فلا يصغي إلى ما يقال من أن الفقيه من ألقاب الحجة ( ع ) أيضا كالكاظم . أو أن المراد معناه الوصفي لا الاسمي ، مستشهدا
هامش
( 1 ) لكنها مبنية على أن يكون ( الفقيه ) من الألقاب المختصة بالكاظم ( ع ) وليس كذلك بل يطلق على الحجة وعلى العسكري ( عليهما السلام ) كما صرح به في جامع الرواة ، وقد أطلق على العسكري في موارد منها مكاتبة الصفار المروية في التهذيب ج 6 ص 255 ومكاتبته الأخرى المروية في ج 7 ص 222 فمن الجائز أن يكون هو المراد في المقام . وأما القرينة التي من أجلها استظهر دام ظله إرادة الكاظم ( عليه السلام ) فمبنية على عود ضمير التكلم في قوله قرأت ، نسخت إلى الحميري نفسه أما لو عاد إلى الراوي عنه أعني محمد بن أحمد أو والده كما لا يبعد فلا موقع لها كما لا يخفى .
كتاب الصلاة — صفحة 113 | السيد الخوئي