شرح
فيكون في حكم المرسل . والانصاف أن هذه المناقشة في محلها ( 1 ) ،
فإن الرواية إما ظاهرة في إرادة الكاظم ( ع ) بقرينة قوله : " فأجاب
وقرأت التوقيع ومنه نسخت " حيث إن استنساخ الحميري لا يستقيم
لو كانت المكاتبة بينه وبين الصاحب ( ع ) وكان هو بنفسه صاحب
التوقيع . وإنما يتجه لو كان التوقيع صادرا من الكاظم عليه السلام
إلى غيره فوصلت إليه فاستنسخ منه نسخة ، وحيث لم يعلم ذلك
الغير ففي السند سقط يلحقه بالمرسل .
أولا أقل من احتمال ذلك ، والترديد بين إرادة الكاظم أو
الحجة عجل الله فرجه فلا جزم بالسند بعد احتمال الارسال فتسقط
عن الاستدلال . هذا ومكاتبات الحميري مع الحجة عجل الله فرجه
استقصوها وليست هذه منها .
فلا يصغي إلى ما يقال من أن الفقيه من ألقاب الحجة ( ع )
أيضا كالكاظم . أو أن المراد معناه الوصفي لا الاسمي ، مستشهدا
هامش
( 1 ) لكنها مبنية على أن يكون ( الفقيه ) من الألقاب المختصة
بالكاظم ( ع ) وليس كذلك بل يطلق على الحجة وعلى العسكري
( عليهما السلام ) كما صرح به في جامع الرواة ، وقد أطلق على
العسكري في موارد منها مكاتبة الصفار المروية في التهذيب ج 6
ص 255 ومكاتبته الأخرى المروية في ج 7 ص 222 فمن الجائز
أن يكون هو المراد في المقام .
وأما القرينة التي من أجلها استظهر دام ظله إرادة الكاظم
( عليه السلام ) فمبنية على عود ضمير التكلم في قوله قرأت ، نسخت
إلى الحميري نفسه أما لو عاد إلى الراوي عنه أعني محمد بن أحمد
أو والده كما لا يبعد فلا موقع لها كما لا يخفى .