شرح
وأخرى من ناحية الدلالة .
أما السند فقد يناقش فيه من وجهين :
أحدهما : أن الشيخ رواها عن محمد بن أحمد بن داود ، وطريقه
إليه غير مبين في المشيخة .
وجوابه : ما ذكره الميرزا الأسترآبادي في نهج المقال من عدم
استقصاء الشيخ جميع طرقه في المشيخة ، بل ذكر جملة منها وأحال
الباقي إلى الفهرست وطريقه إلى الرجل مذكور في الفهرست وهو
صحيح كما نبه عليه الأردبيلي وإن اشتبه في عطف المشيخة عليه ،
فقال : إن طريقه إليه صحيح في الفهرست والمشيخة لما عرفت من
خلو الثاني عنه وكم له نظائر هذا الاشتباه ، فأسند ما في الفهرست
إلى المشيخة أو بالعكس ، أو إليهما معا وليس إلا في أحدهما .
وقد ظفرنا على هذا النوع من اشتباهاته ما يقرب الأربعين موردا
والعصمة لأهلها .
هذا : وقد أجاب الميرزا أيضا بامكان استفادة طريقه إليه من
ذكر طريقه إلى أبيه أحمد بن داود ، لوقوع الابن في طريق الأب .
وفيه : ما لا يخفى كما تنظر هو ( قده ) فيه ، فإن غاية ذلك
صحة طريقه إلى الرجل بالنسبة إلى ما يرويه من كتاب أبيه لا بالنسبة
إلى كتاب نفسه الذي هو محل الكلام ، لنقل الرواية عن كتاب
نفسه لا عن كتاب أبيه .
ثانيهما : أن الفقيه ( ع ) المروي عنه ظاهر في الكاظم ( ع )
لكونه من ألقابه وبعد ملاحظة تأخر طبقة الحميري عنه ( ع ) وعدم
امكان روايته عنه بلا واسطة فلا محالة يشتمل السند على السقط