تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
يصلي والمرأة تصلي بحذاه ، قال : لا بأس ( 1 ) وهذه الرواية كما ترى مرسلة لا يعتمد عليها ولا جابر لها بعد ما عرفت من كون المسألة خلافية بل كون المشهور بين القدماء هو المنع ، مع أن كبرى الانجبار ممنوعة كما مر غيره مرة . وإنما تعرضنا لها دفعا لما قد يتوهم من صحتها من جهة كونها من روايات بني فضال الذين قال العسكري ( ع ) في كتبهم : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا . وأول من صدرت عنه هذه الدعوى على الظاهر هو شيخنا الأنصاري ( قده ) حيث نقل في أول صحفة من مبحث الجماعة رواية مرسلة في طريقها علي بن فضال ، وحكم بصحتها لما ذكر ، وتبعه فيها جمع ممن تأخر عنه . وفيه أولا : إن الرواية في نفسها ضعيفة السند فإنها مروية عن عبد الله الكوفي خادم الشيخ حسين بن روح ، قال : سئل الشيخ يعني أبا القاسم عن كتب ابن أبي العزاقر ( أي الشلمغاني ) بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قال أبو محمد الحسن بن علي ( ع ) . وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملأ ؟ فقال ( ع ) : خذوا منها بما رووا وذروا ما رأوا ( 2 ) وعبد الله الله الكوفي مهمل في كتب الرجال . وثانيا : مع الغض عن السند فغاية ما تقتضيه الرواية توثيق بني فضال بأنفسهم وأن انحراف عقيدتهم لا يضر بوثاقتهم كما كانوا عليه حال استقامتهم من الأخذ برواياتهم . ومن الظاهر أن هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب مكان المصلي ح 6 . ( 2 ) معجم الرجال ج 17 ص 54 .