شرح
يصلي والمرأة تصلي بحذاه ، قال : لا بأس ( 1 ) وهذه الرواية كما
ترى مرسلة لا يعتمد عليها ولا جابر لها بعد ما عرفت من كون
المسألة خلافية بل كون المشهور بين القدماء هو المنع ، مع أن
كبرى الانجبار ممنوعة كما مر غيره مرة .
وإنما تعرضنا لها دفعا لما قد يتوهم من صحتها من جهة كونها
من روايات بني فضال الذين قال العسكري ( ع ) في كتبهم : خذوا
ما رووا وذروا ما رأوا . وأول من صدرت عنه هذه الدعوى على
الظاهر هو شيخنا الأنصاري ( قده ) حيث نقل في أول صحفة
من مبحث الجماعة رواية مرسلة في طريقها علي بن فضال ، وحكم
بصحتها لما ذكر ، وتبعه فيها جمع ممن تأخر عنه .
وفيه أولا : إن الرواية في نفسها ضعيفة السند فإنها مروية عن
عبد الله الكوفي خادم الشيخ حسين بن روح ، قال : سئل الشيخ
يعني أبا القاسم عن كتب ابن أبي العزاقر ( أي الشلمغاني ) بعد ما
ذم وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها
ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قال أبو محمد الحسن بن علي ( ع ) .
وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا
منها ملأ ؟ فقال ( ع ) : خذوا منها بما رووا وذروا ما رأوا ( 2 )
وعبد الله الله الكوفي مهمل في كتب الرجال .
وثانيا : مع الغض عن السند فغاية ما تقتضيه الرواية توثيق
بني فضال بأنفسهم وأن انحراف عقيدتهم لا يضر بوثاقتهم كما كانوا
عليه حال استقامتهم من الأخذ برواياتهم . ومن الظاهر أن هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب مكان المصلي ح 6 .
( 2 ) معجم الرجال ج 17 ص 54 .