تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
بظاهر قول الحميري كتبت مؤيدا بالتصريح بصاحب الأمر ( ع ) في روايته الأخرى المتقدمة المروية عن الاحتجاج . فإن الرواية الأخيرة ضعيفة السند فلا يعبؤ بها ، والفقيه لم يعهد اطلاقه على الحجة ( ع ) ، ولفظة كتبت إنما تكشف عن إرادته ( ع ) لو علم أن قائلها هو الحميري ، ولم يثبت لما عرفت آنفا من استظهار أنه غيره ، أو لا أقل من الاحتمال فكيف يستدل بها على إرادة الحجة ( ع ) . فالأقوى ضعف سند الرواية من جهة احتمال الارسال لو لم يطمأن به كما عرفت . وأما من حيث الدلالة فمحتملات الرواية ثلاثة : الأول : أن يكون المراد من قوله ( ع ) ، ويجعله الإمام تنزيل القبر منزلة الإمام ( ع ) وفرضه كأنه هو فكما لا يتقدم عليه ( ع ) فكذا على قبره . وهذا كما ترى فإن الجعل والفرض لا يترتب عليه أثر ولا يغير الواقع عما هو عليه ، فإن القبر إن لم يجز التقدم عليه لا يحتاج إلى الفرض والتنزيل ، وإلا فمجرد الفرض لا يوجب اجراء حكم الإمام ( ع ) عليه ، فلا يكون التعبير على هذا التفسير سلسا ، بل لا يخلو عن الركاكة كما لا يخفى . على أن التقدم على الإمام ( ع ) في نفسه لا حرمة فيه ما لم يستلزم الهتك المنفي في المقام . الثاني : أن يراد من ذلك تنزيل القبر الشريف منزلة إمام الجماعة فكما لا يتقدم المأموم على الإمام فكذا المصلي لا يتقدم على القبر . وهذا يتلو سابقه في الركاكة وعدم السلاسة وإن استقام معه التعليل ، أعني قوله ( ع ) : ( لأن الإمام لا يتقدم ) لعدم جواز التقدم على إمام الجماعة ، وذلك لما عرفت من أن الجعل لا يؤثر في