تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
سألته عن رجل يصيبه الجنابة فلا يقدر على الماء فيصيبه المطر هل يجزيه ذلك أم يتيمم ؟ قال : إن غسله أجزأه وإلا عليه التيمم قال : قلت : أيهما أفضل ؟ أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه وجسده ورأسه ؟ قال : الثلج إن بل رأسه وجسده أفضل . . ( 1 ) وهي من حيث الدلالة عين سابقتها . ومن حيث السند ضعيفة لأن في سندها عبد الله بن الحسن وهو غير موثق . فالمتحصل أن الأخبار المستدل بها على وجوب الوضوء أو الاغتسال بالثلج بمعنى الدلك به كلها ضعيفة السند وقابلة للمناقشة في دلالة أكثرها .وأما المقام الثاني : فمقتضى القاعدة المستفادة من الكتاب والسنة عدم جواز التيمم بالثلج لأن الطهور منحصر بالماء والتراب - بمعنى الأرض - وليس الثلج من الأرض ولا أنه ماء . لكن قد يقال بجواز التيمم عليه . ويستدل عليه بصحيحة محمد بن مسلم أو حسنته بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا فقال : " هو بمنزلة الضرورة يتيمم " ( 2 ) . و ( فيه ) أن الرواية تدل على أن المكلف - في مفروض السؤال - فاقد للماء ويجوز له أن يتيمم وليست فيها أية دلالة على أنه يتيمم بالثلج أو الماء الجامد بل يتيمم بما يتيمم به شرعا ، وقوله " ولم يجد إلا الثلج أو ماء جامد " ليس أنه بمعنى أنه لا يجد ما يتيمم به أيضا بل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 10 من أبواب التيمم ح 4 . ( 2 ) الوسائل ج 2 باب 9 من أبواب التيمم ح 9 .
كتاب الطهارة — صفحة 62 | السيد الخوئي