شرح
سألته عن رجل يصيبه الجنابة فلا يقدر على الماء فيصيبه المطر هل
يجزيه ذلك أم يتيمم ؟ قال : إن غسله أجزأه وإلا عليه التيمم
قال : قلت : أيهما أفضل ؟ أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه وجسده
ورأسه ؟ قال : الثلج إن بل رأسه وجسده أفضل . . ( 1 ) وهي
من حيث الدلالة عين سابقتها .
ومن حيث السند ضعيفة لأن في سندها عبد الله بن الحسن وهو
غير موثق . فالمتحصل أن الأخبار المستدل بها على وجوب الوضوء أو
الاغتسال بالثلج بمعنى الدلك به كلها ضعيفة السند وقابلة للمناقشة
في دلالة أكثرها .وأما المقام الثاني : فمقتضى القاعدة المستفادة من الكتاب والسنة
عدم جواز التيمم بالثلج لأن الطهور منحصر بالماء والتراب - بمعنى
الأرض - وليس الثلج من الأرض ولا أنه ماء . لكن قد يقال بجواز
التيمم عليه .
ويستدل عليه بصحيحة محمد بن مسلم أو حسنته بإبراهيم بن هاشم
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ولم
يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا فقال : " هو بمنزلة الضرورة يتيمم " ( 2 ) .
و ( فيه ) أن الرواية تدل على أن المكلف - في مفروض السؤال -
فاقد للماء ويجوز له أن يتيمم وليست فيها أية دلالة على أنه يتيمم
بالثلج أو الماء الجامد بل يتيمم بما يتيمم به شرعا ، وقوله " ولم يجد إلا
الثلج أو ماء جامد " ليس أنه بمعنى أنه لا يجد ما يتيمم به أيضا بل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 10 من أبواب التيمم ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 2 باب 9 من أبواب التيمم ح 9 .