شرح
وقد تحصل إلى هنا أن المكلف مع تمكنه من الأرض يتيمم بها
ولو كانت رطبة يختار أجف موضع فيتيمم به ، وإلا فيتيمم بالغبار
وإلا فبالطين لو أمكن .إذا لم يوجد غبار ولا طين :
وأما إذا لم يوجد الطين فماذا يصنع المكلف هل يكون فاقد
الطهورين أو أنه يتيمم بالثلج إن كان ، يقع الكلام في ذلك في مقامين :
" المقام الأول " : - إذا لم يتمكن المكلف من الماء هل يجب أن
يتوضأ أو يغتسل بالثلج إذا تمكن منه أو لا يجب بل ينتقل أمره
إلى التيمم ؟ والمراد بالثلج هو الماء المنجمد في الهواء المعبر عنه في
الفارسية ( برف وتكركث ) لا الثلوج المتكونة على الأرض .
" المقام الثاني " : بعد البناء على عدم وجوب الوضوء أو الغسل
بالثلج وانتقال الأمر إلى التيمم هل يصح التيمم بالثلج أو لا بد في
صحته من وقوعه على الأرض ؟أما المقام الأول : فقد يقال بوجوب التوضي أو الاغتسال بالثلوج
فيما إذا لم يتمكن من الماء ويستدل عليه بجملة من الأخبار .
" منها " : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج قال : يغتسل بالثلج
أو ماء النهر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 10 من أبواب التيمم ح 1 .