شرح
ويتوجه على الاستدلال بها أنها ضعيفة السند لوقوع علي بن إسماعيل
في سلسلة السند لأنه السندي أو السري وهو غير موثق نعم وثقه
ابن الصباح الكناني ( 1 ) إلا أنه غير موثق أيضا فلا يمكن الاعتماد
على توثيقه .
على أنها قابلة للمناقشة من حيث الدلالة أيضا لأن مفروض كلام
السائل أنه ليس عند المكلف إلا الثلج وقال ( ع ) في جوابه : " إنه
يغتسل بالثلج أو ماء النهر " فمنه يظهر أن الماء كان موجودا في
مفروض الكلام لكنه كان باردا كالثلج .
فلعل المراد به أنه إما أن يغتسل بالثلج أو بماء النهر وكلاهما
على حد سواء بمعنى أنه يذيب الثلج فيغتسل ، أو أنه يغتسل بماء
النهر لا أنه يدلك بدنه بالثلج لأنه عبر بالاغتسال الذي لا يصدق
على الدلك إذ قد أخذ في الاغتسال جريان الماء على المغسول فكأنه
( عليه السلام ) قال : إما أن يذيب الثلج فيغتسل أو يدخل النهر
ويغتسل من مائه وإن كان باردا ، فهي أجنبية عما نحن بصدده من
الاستدلال على وجوب الغسل أو الوضوء بالثلج عند عدم التمكن
من الماء .
. و " منها " : ما عن معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبد الله
( عليه السلام ) وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن
نتوضأ ولا نجد إلا ماءا جامدا فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟
هامش
( 1 ) بل وثقه نصر بن الصباح ولقبه بالسندي وناقش في كلا الأمرين السيد
الأستاذ " دام بقاءه " راجع المعجم ج 11 ترجمة علي بن إسماعيل السندي .