تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
ويتوجه على الاستدلال بها أنها ضعيفة السند لوقوع علي بن إسماعيل في سلسلة السند لأنه السندي أو السري وهو غير موثق نعم وثقه ابن الصباح الكناني ( 1 ) إلا أنه غير موثق أيضا فلا يمكن الاعتماد على توثيقه . على أنها قابلة للمناقشة من حيث الدلالة أيضا لأن مفروض كلام السائل أنه ليس عند المكلف إلا الثلج وقال ( ع ) في جوابه : " إنه يغتسل بالثلج أو ماء النهر " فمنه يظهر أن الماء كان موجودا في مفروض الكلام لكنه كان باردا كالثلج . فلعل المراد به أنه إما أن يغتسل بالثلج أو بماء النهر وكلاهما على حد سواء بمعنى أنه يذيب الثلج فيغتسل ، أو أنه يغتسل بماء النهر لا أنه يدلك بدنه بالثلج لأنه عبر بالاغتسال الذي لا يصدق على الدلك إذ قد أخذ في الاغتسال جريان الماء على المغسول فكأنه ( عليه السلام ) قال : إما أن يذيب الثلج فيغتسل أو يدخل النهر ويغتسل من مائه وإن كان باردا ، فهي أجنبية عما نحن بصدده من الاستدلال على وجوب الغسل أو الوضوء بالثلج عند عدم التمكن من الماء . . و " منها " : ما عن معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماءا جامدا فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟
هامش
( 1 ) بل وثقه نصر بن الصباح ولقبه بالسندي وناقش في كلا الأمرين السيد الأستاذ " دام بقاءه " راجع المعجم ج 11 ترجمة علي بن إسماعيل السندي .