شرح
ظهر أن الاشتباه من صاحب الوسائل دون المعلق لأن صحيحة محمد
ابن مسلم المتقدمة التي ذكر بعدها صاحب الوسائل أن البرقي روى
مثله بالسند السابق لا يتطابق مع ما هو الموجود في المحاسن إلا في النهي
عن العود إلى هذه الأرض التي توبق دينه فقول صاحب الوسائل
( روي في المحاسن مثله ) اشتباه .
بل رواية المحاسن مثل رواية المقنع مع اختلاف يسير بينهما في
الألفاظ - على ما أشار إليه المعلق - إذن فهي صحيحة السند ولا يمكن
المناقشة في سندها .
إلا أن دلالتها تبقى قابلة للمناقشة وذلك لأن قوله " فصل
بالمسح " - لا فصلى بالمسح كما في المقنع - لا دلالة له
على إرادة التوضي أو الاغتسال بالماء الجامد تمسحا ، كما لا دلالة
له على إرادة التيمم بالماء الجامد لأن ذلك وإن كان قد يستفاد منه
إرادة التوضي أو الاغتسال بالماء الجامد تمسحا بحسب الميزان البحثيإلا أنه بحسب الرواية فلا ، لأن المراد به - ولو بحسب الاحتمال -
هو التيمم دون الوضوء أو الاغتسال حيث إن المأمور به - على ما دلت
عليه الآية المباركة - ينقسم إلى أقسام ثلاثة :
" أحدها " غسل محض وهو الغسل بالضم .
" ثانيها " ملفق من الغسل والمسح وهو الوضوء .
" ثالثها " : مسح محض وهو التيمم ، وإليه أشارت الآية المباركة
قال عز من قائل : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم
إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 : 6 .