فما يتيمم به له مراتب ثلاث : " الأولى " : الأرض مطلقا
غير المعادن . " الثانية " الغبار . " الثالثة " : الطين .
شرح
يتيمم منه .
وصحيحتي زرارة " وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس
أن يتيمم منه ، إذا كنت في حال . . . " ( 1 ) وغيرهما ، وهذا
مما لا اشكال فيه .
وأنما الكلام في أن الطين في طول الغبار أو أنه في عرضه .
( قد يقال ) بأنهما في عرض واحد استنادا إلى ما رواه زرارة
عن أحدهما ( ع ) قال : قلت : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء
وفيه طين ما يصنع ؟ قال : يتيمم فإنه الصعيد . قلت : فإنه راكب ولا
يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء قال : " إن خاف
على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده
على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي " ( 2 ) .
نظرا إلى أنه ( ع ) جوز التيمم بالطين إذا قدر على النزول
وإلا فبالغبار ولا تقدم للغبار على الطين .
( وفيه ) : إن الرواية ضعيفة السند بأحمد بن هلال وقد وردت
طعون كثيرة فيه مع أن الأخبار الدالة على أنه يتيمم بالغبار أولا ،
وإلا فبالطين كثيرة معتبرة وهي مما اشتهر بين الأصحاب ، والرواية
من الشاذ الذي لا يعبأ به في قبال الأخبار المشهورة . وهذا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 9 من أبواب التيمم ح 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 9 من أبواب التيمم ح 5 .