شرح
به ؟ قال : " يغتسل الجنب ويدفن الميت لأن هذا فريضة وهذا سنة " ( 1 ) .
وهي ضعيفة سندا أيضا لأن الحسين بن النضر الأرمني لم يوثق ،
نعم قد يحتمل أنه الحسن بن النضر لا الحسين وأنه هو الحسن التفليسي
بقرينة اتحاد الروايتين مضمونا وكون ( تفليس ) مركز الأرامنة .
وفيه : إنا لو سلمنا اتحادهما لا يمكن الاعتماد على الرواية أيضا
لعدم ثبوت وثاقة الحسن بن النضر الأرمني ، نعم ذكر الكشي أن
( الحسن بن النضر ) - من دون توصيفه بالأرمني - كان من أجلاء
أصحابنا ، ومن أصحاب العسكري ( ع ) ، لكن لم يثبت كون
مقصوده هو هذا الحسن الواقع في سند الرواية لأنه من أصحاب
الصادق ( ع ) وإن أمكن بقاؤه حيا إلى زمن العسكري ( عليه السلام )
إلا أن ثبوت اتحادهما يتوقف على الدليل وهو مفقود .
و " منها " : رواية محمد بن علي عن بعض أصحابه عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الميت والجنب يتفقان في مكان
لا يكون فيه الماء إلا بقدر ما يكتفي به أحدهما ، أيهما أولى أن
يجعل الماء له ؟ قال : " يتيمم الجنب ويغتسل الميت بالماء " ( 2 ) .
وهي ضعيفة بالارسال ، ومحمولة على صورة ما إذا كان لشخص
ماء يريد بذله لمن يحتاج إليه فهل الأولى أن يبذله للجنب أو يبذله
للميت ، وقد دلت على رجحان بذله للميت .
والمتحصل أن الأخبار ضعيفة ولا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه
القاعدة في المقام حسب بياننا له في المقام الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 18 من أبواب التيمم ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 18 من أبواب التيمم ح 5 .