تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
المكلف فاقدا للماء بالنسبة إلى غاية كصلاة الفريضة التي ضاق وقتها وهو واجد له بالنسبة إلى غاية أخرى كقراءة القرآن ودخول المسجد وغيرهما " أو يكون واجدا بالنسبة إلى الوضوء وفاقدا بالنسبة إلى الغسل . وعليه فالمكلف في المقام وإن كان فاقدا للماء بالنسبة إلى صلاة الفجر لفرض عدم تمكنه منه في وقتها إلا أنه واجد للماء بالنسبة إلى النافلة لسعة وقتها - مثلا - وارتفاع المانع عن الماء قبل انقضاء وقتها فلا يجوز معه الاتيان بالنافلة به لما تقدم من أن عدم جواز البدار مع العلم بارتفاع العذر إلى آخر الوقت . هذا كله لو علم بارتفاع عذره قبل انقضاء وقت النافلة . وأما لو شك في ارتفاعه في آخر الوقت أو عدم ارتفاعه أو اطمأن بعدم ارتفاعه فلا شبهة في جواز البدار والآتيان بالنافلة بذاك التيمم الصحيح لأن الاطمئنان حجة شرعية أو الاستصحاب البقاء وعدم ارتفاع العذر . قد تقدم أن البدار مع اليأس عن ارتفاع العذر مما لا اشكال في جوازه . إلا أنه إنما يجزي فيما إذا لم يرتفع العذر إلى آخر الوقت ، وأما لو ارتفع بعد ذلك فلا بد من الإعادة لأن الأمر الظاهري - كما في صورة الشك والاعتماد على الاستصحاب - أو الأمر الخيالي - كما في صورة الاطمئنان بعدم الارتفاع - لا يجزي عن الأمر الواقعي .
كتاب الطهارة — صفحة 332 | السيد الخوئي