شرح
الميت سنة والتيمم للآخر جائز " فإن المراد من جواز التيمم للآخر
إن كان هو المشروعية فهو كذلك في الجنب أيضا لأنه يتيمم عند
فقدانه الماء .
ثم إن الوضوء مثل الغسل في كونه فريضة لاسنادهما إلى نص
الكتاب - نعم غسل الميت سنة - إذن فما المرجح لغسل الجنابة على
الوضوء ؟ وعليه لا يمكن حمل ذلك على التعليل ولا بد من حمله على
التعبد المحض .ذكر جملة من الروايات :
ومن جملة الروايات : ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس
معهم من الماء إلا ما يكفي الجنب لغسله ، يتوضأون هم هو أفضل
أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضأون ؟ فقال : " يتوضأون هم
ويتيمم الجنب " ( 1 ) .
وهي على عكس الرواية السابقة ، والظاهر أن سندها صحيح لأن
( وهيب بن حفص ) وإن كان مرددا بين الثقة والضعيف إلا أن الظاهر
كونه الثقة في سند الرواية لشهادة النجاشي على أن الراوي لكتاب
( وهيب بن حفص ) هو ( محمد بن الحسين ) مثل ما في هذا السند .
هذا على أن الظاهر أن ( وهيب ) شخص واحد لا أنه متعدد :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 18 من أبواب التيمم ح 2 .