صورة خاصة وهي : ما إذا آوى إلى فراشه فتذكر أنه
ليس على وضوء فيتيمم من دثاره ، لا أن يتيمم قبل
دخوله في فراشه متعمدا مع إمكان الوضوء . نعم هنا
أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود ، بل برجاء المطلوبية
حيث إن الحكم استحبابي .
وذكر بعضهم موضعا ثالثا : وهو ما لو احتلم في أحد
المسجدين فإنه يجب أن يتيمم للخروج وإن أمكنه الغسل ،
لكنه مشكل ، بل المدار على أقلية زمان التيمم أو زمان
الغسل أو زمان الخروج حيث أن الكون في المسجدين
جنبا حرام .
فلا بد من اختيار ما هو أقل زمانا من الأمور الثلاثة ( 1 )
شرح
وهي - مضافا إلى إرسالها - مختصة بناسي الحدث ، كما تختص
بالحدث الأصغر فلا بأس بالعمل على طبقها في موردها - وهو ناسي
الحدث الأصغر - بناءا على التسامح في أدلة السنن والتعدي عن
موردها إلى غير الناسي كالعامد وإلى غير المحدث بالأصغر أي الأكبر
مما لا دليل عليه فالحديث بناءا على تمامية القاعدة يعمل به في مورده
بالتيمم من دثاره .
( 1 ) لآن الحد الأقل مما لا بد من المكث فيهما ، وإنما الكلام
في الزائد عليه فما كان زمانه أكثر لم يجز للمكلف اختياره لاستلزامه
المكث الزائد وهو حرام .