شرح
هو مقتدر على ايجاد الماء المطلق إلا أنه ليس واجبا على المكلف لأن
الحكم - الأمر بالوضوء أو الغسل قد ترتب على الواجد كما ترتب
وجوب الحج على واجد الزاد والراحلة . وكما لا يجب على المكلف
ايجاد الموضوع لوجوب الحج بتحصيل الزاد والراحلة - أي الاستطاعة -
كذلك الحال في المقام لا يجب على المكلف تحصيل الوجدان .
ويمكن أن يقال : بالفرق بين الحج والطهور فإن وجوب الحج
مترتب على من عنده الزاد والراحلة ولا يجب على المكلف ايجادهما
وتحصيلهما .وفي المقام حكم الطهور مترتب على الوجدان والفقدان ، ومعنى
الوجدان هو التمكن من الماء ، والمكلف حسب الفرض متمكن من
الماء والخلط ومعه لا ينتقل أمره إلى التيمم لعدم كونه فاقدا للماء
فما أفاده الماتن ( قده ) من أنه لا يبعد وجوبه هو الصحيح .