تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
كلماتهم إلا أنه لا يمكن الاستدلال على ذلك بالاجماع لعدم تماميته ولا بقاعدة الميسور لأنها - كما مر مرارا - مما لا يمكن الاعتماد عليها .وأما رواية عبد الأعلى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) " عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل قال الله تعالى " ما جعل عليكم في الدين من حرج " امسح عليه " ( 1 ) فهي غير صالحة للاستدلال بها سندا ودلالة . أما من حيث السند فلأن عبد الأعلى لم تثبت وثاقته . وأما من حيث الدلالة فلأجل أن نفي الحرج إنما ينفي وجوب مسح البشرة ولا يقتضي وجوب المسح على المرارة ومعنى قوله ( ع ) " يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله " : أن نفي وجوب غسل البشرة أو مسحها أو غيرهما من الأحكام الحرجية يستفاد من كتاب الله لا أنه يثبت وجوب شئ آخر . نعم : هناك روايتان رواهما صاحب الوسائل في أحكام الجبائر من دون اختصاصهما بالغسل أو الوضوء . " إحداهما " : رواية كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : " إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل " ( 1 ) ، ولا بأس بدلالتها على المدعى لأن قوله ( ع ) " إن كان يتخوف على نفسه " يعم ما إذا كان خوفه من جهة مسحه على البشرة بحيث لو مسحها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 39 من أبواب الوضوء ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 باب 39 من أبواب الوضوء ح 8 .
كتاب الطهارة — صفحة 168 | السيد الخوئي