شرح
كلماتهم إلا أنه لا يمكن الاستدلال على ذلك بالاجماع لعدم تماميته
ولا بقاعدة الميسور لأنها - كما مر مرارا - مما لا يمكن الاعتماد عليها .وأما رواية عبد الأعلى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله ( ع )
" عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع
بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل قال
الله تعالى " ما جعل عليكم في الدين من حرج " امسح عليه " ( 1 )
فهي غير صالحة للاستدلال بها سندا ودلالة .
أما من حيث السند فلأن عبد الأعلى لم تثبت وثاقته .
وأما من حيث الدلالة فلأجل أن نفي الحرج إنما ينفي وجوب
مسح البشرة ولا يقتضي وجوب المسح على المرارة ومعنى قوله ( ع )
" يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله " : أن نفي وجوب غسل البشرة
أو مسحها أو غيرهما من الأحكام الحرجية يستفاد من كتاب الله لا أنه
يثبت وجوب شئ آخر .
نعم : هناك روايتان رواهما صاحب الوسائل في أحكام الجبائر
من دون اختصاصهما بالغسل أو الوضوء .
" إحداهما " : رواية كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : " إن كان
يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل " ( 1 ) ، ولا بأس
بدلالتها على المدعى لأن قوله ( ع ) " إن كان يتخوف على نفسه "
يعم ما إذا كان خوفه من جهة مسحه على البشرة بحيث لو مسحها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 39 من أبواب الوضوء ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 باب 39 من أبواب الوضوء ح 8 .