وأما إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة
وعدمها وخاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى
التيمم . والفرق بين الصورتين : أن في الأولى يحتمل سعة
الوقت وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها
دون الأولى . والحاصل إن المجوز للانتقال إلى التيمم
خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأولى .
شرح
وفي هذه الصورة من الشك في سعة الوقت وضيقه أجرى الماتن - ( قده )
استصحاب بقاء الوقت للشك في سعته وضيقه فإنه كما يجري
الاستصحاب في الأمور السابقة يجري في الأمور المستقبلة وبه
يحرز بقاء الوقت كما لو أحرزناه بالعلم الوجداني .
" الثانية " أن يعلم بالمقدار الباقي من الوقت وأنه خمس دقائق
مثلا ، ويشك في وقت صلاته مع الطهارة المائية وأنه يستلزم خمس
دقائق أو أكثر .
وفي هذه الصورة بنى الماتن على عدم جريان الاستصحاب في الوقت
لأنه معلوم المقدار - يعلم ببقاء خمس دقائق من العصر وتغيب الشمس
بعدها - فليس هناك مورد ومجرى للاستصحاب وبما أنه يخاف فوت
الفريضة في وقتها فيجوز له أن يتيمم ويصلي . هذا .
وتفصيل الكلام في هذه المسألة يقع في موردين :
" الأول " : في جريان الاستصحاب في كلتا الصورتين وعدمه .
" الثاني " : في حكم المسألة بلحاظ القرينة الخارجية .