( مسألة 28 ) : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت
عن تحصيله - مع قدرته عليه - بحيث استلزم خروج الوقت
ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضا إلى التيمم ، وهذه
شرح
لأنه لو لم يكن خوف الفوت طريقا إلى ضيق الوقت ومانعا عن
جريان الاستصحاب لم يكن موجب لتيممه بل وظيفته أن يتوضأ
ويصلي ، إذن خوف الفوت طريق شرعي إلى ضيق الوقت ومانع عن
جريان الاستصحاب ، وهذا متحقق في كلتا المسألتين :
أما الثانية فلوضوح أنه يخاف فوت الوقت إذا توضأ أو اغتسل لاحتمال
أن يكون وقت عمله مع الطهارة المائية زائدا على خمس دقائق
في المثال .
وأما الأولى فكذلك أيضا لأنه بالوجدان يحتمل أن يكون الوقت
خارجا قبل اتمام صلاته لو اشتغل بالطهارة المائية فالخوف متحقق
في كلتا المسألتين بالوجدان ، إذ لا فرق فيه بين أن يكون منشأه
الشك في سعة الزمان وضيقه وبين أن هو الشك في أن عمله
مع الطهارة المائية يستوعب أي مقدار من الوقت ؟
فإنه على كلا التقديرين يخاف فوت الوقت على تقدير اشتغاله
بالطهارة المائية ، ومعه ينتقل أمره إلى التيمم في كلتا المسألتين فلا
فرق فيهما من حيث جريان الاستصحاب فيهما في نفسه وبين كونهما
موردا للتيمم كما عرفت .