تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
( مسألة 28 ) : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله - مع قدرته عليه - بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضا إلى التيمم ، وهذه
شرح
لأنه لو لم يكن خوف الفوت طريقا إلى ضيق الوقت ومانعا عن جريان الاستصحاب لم يكن موجب لتيممه بل وظيفته أن يتوضأ ويصلي ، إذن خوف الفوت طريق شرعي إلى ضيق الوقت ومانع عن جريان الاستصحاب ، وهذا متحقق في كلتا المسألتين : أما الثانية فلوضوح أنه يخاف فوت الوقت إذا توضأ أو اغتسل لاحتمال أن يكون وقت عمله مع الطهارة المائية زائدا على خمس دقائق في المثال . وأما الأولى فكذلك أيضا لأنه بالوجدان يحتمل أن يكون الوقت خارجا قبل اتمام صلاته لو اشتغل بالطهارة المائية فالخوف متحقق في كلتا المسألتين بالوجدان ، إذ لا فرق فيه بين أن يكون منشأه الشك في سعة الزمان وضيقه وبين أن هو الشك في أن عمله مع الطهارة المائية يستوعب أي مقدار من الوقت ؟ فإنه على كلا التقديرين يخاف فوت الوقت على تقدير اشتغاله بالطهارة المائية ، ومعه ينتقل أمره إلى التيمم في كلتا المسألتين فلا فرق فيهما من حيث جريان الاستصحاب فيهما في نفسه وبين كونهما موردا للتيمم كما عرفت .