( مسألة 27 ) : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى
على البقاء وتوضأ أو اغتسل ( 1 ) .
شرح
في الأذهان وما دلت عليه الصحيحة الواردة في المستحاضة من أنها
لا تدع الصلاة بحال ( 1 ) : أن الصلاة وظيفة كل مكلف في كل
حال - ومنهم المكلف في مفروض المسألة أعني من عجز نفسه عن
الماء بالاختيار فتجب عليه الصلاة قطعا وقد علمنا أن لا صلاة إلا
بطهور وهو في حقه منحصر بالتراب .
وهذا يدلنا على أن وظيفة المكلف في أمثال المقام هو الصلاة في
الوقت بالتيمم ولا حاجة معه إلى القضاء ولا إلى الاحتياط .
نعم : لا إشكال في أنه عصى ربه باختياره وتأخيره - كما قدمناه
في مسألة من أراق الماء باختياره - إلا أن عصيانه لا يمنع من انتقال
وظيفته إلى التيمم والمسوغ له هو القاعدة الارتكازية كما ذكرناه .
إذا شك في ضيق الوقت :
( 1 ) في المسألة صورتان :
" الأولى " : أن يعلم بأن صلاته مع الطهارة المائية نستوعب
من الوقت خمسة دقائق - مثلا - ويشك في أن الباقي من الوقت خمس
دقائق أو أقل أو أكثر .
هامش
( 1 ) تقدمت في المسألة السابقة .