والصلاة ( 1 ) ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطا
شديدا .
شرح
الواجد إذا أخر الصلاة إلى أن ضاق الوقت :
( 1 ) هذه هي المسألة المعروفة التي تقدمت الإشارة إلى أنها محل الكلام
عند الأصحاب والمعروف فيها بينهم هو ما ذهب إليه الماتن ( قده ) .
إلا أن جماعة مثل المحقق في المعتبر وكاشف اللثام وجامع المقاصد
والمدارك ذهبوا إلى وجوب القضاء خارج الوقت مع الطهارة المائية
ولا تشرع له الصلاة في الوقت مع التيمم .
ومعللين ذلك بأن المكلف واجد للماء ، وهذا هو الموافق للفهم
العرفي والمستفاد من آية التيمم وأخباره .
وذلك لأن المستفاد منهما أن التيمم وظيفة من كان فاقد الماء
بالإضافة إلى طبيعي الصلاة - أي بما لها من الأفراد العرضية والطولية .
لوضح أن من كان فاقدا للماء بالإضافة إلى الصلاة في السرداب مع
كونه واجدا له بالنسبة إلى الصلاة في ساحة الدار لا يشرع التيمم
في حقه ،
وكذا من كان فاقدا للماء في أول الوقت لكونه مسافرا أو
معذورا بعذر آخر مع أنه واجد للماء ومتمكن منه آخر الوقت
لا يشرع التيمم في حقه ، فإن المسوغ إنما هو الفقدان بالنسبة إلى
طبيعي الصلاة لا أفرادها .