تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
أو شرط آخر فهو خارج عن باب التزاحم لأن مقتضى القاعدة في مثله سقوط التكليف رأسا لعدم تمكن المكلف من شرط الواجب أو جزئه . إلا أنا في الصلاة لما علمنا أنها لا تسقط بحال علمنا أن الشارع قد جعل أمره بالصلاة في حق المكلف : إما مقيدا بالطهارة الحدثية المائية وإما مقيدا بالطهارة الخبثية ولا يمكنه جعلها مقيدة بكلتيهما فالمجعول هو أحدهما في حقه فيدخل المقام وأمثاله في باب التعارض . وحيث إن مقتضى اطلاق شرطية الوضوء أن الصلاة يعتبر فيها الوضوء مطلقا - تمكن المكلف من الطهارة الخبثية أم لم يتمكن - ومقتضى اطلاق شرطية الطهارة الخبثية اعتبارها مطلقا - تمكن المكلف من الوضوء أو الغسل أم لم يتمكن - ولا يمكن الأخذ بكلا الاطلاقين لعجز المكلف عن امتثالهما على الفرض ، فيسقط الاطلاقان وتدفع شرطية خصوص كل واحد منهما بالبراءة فينتج حينئذ التخيير بين الأمرين . ولكن الشهرة والاجماع المدعى في كلام جماعة قد قاما على تقديم الطهارة الخبثية - على ما سبق - ومعه فالأحوط أن يختار الطهارة الخبثية مع التيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل ، كما أن الأحوط أن يقدم صرف الماء في إزالة النجاسة على التيمم ثم يتيمم بعده . هذا وقد يستدل على تقديم الطهارة الخبثية - والمستدل هو صاحب الجواهر ( قده ) برواية أبي عبيدة ( الحذاء ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال ( ع ) :
كتاب الطهارة — صفحة 460 | السيد الخوئي