شرح
لا ارتكاز لكون الغسل واجبا عليها دون غسل فرجها لتدل الرواية
على أن الطهارة الحدثية متقدمة على الطهارة الخبثية بل غسل فرجها
لازم على تقدير كفاية الماء لغسلها أيضا ، فلا مناقشة في الرواية
من هذه الجهة أيضا .
نعم : يرد على الاستدلال بها أمران :
" أحدهما " : ضعف سندها بسهل بن زياد ، وإن كان أبو عبيدة
فيها موثقا لأنه الحذاء لا المدائني بقرينة رواية ابن رئاب عنه لأنه
الذي يروي الأصل لأبي عبيدة الحذاء
و " ثانيهما " إن محل الكلام إنما هو صورة دوران الأمر
بين التيمم والوضوء على أن يكون كل واحد منهما كافيا في الطهارة
في نفسه ، وليس مورد الرواية كذلك إذ لا بد للحائض من الوضوء
حتى لو تيممت ، ولا يكفيها الوضوء وحده إذا لم تتيمم فلا يدور
أمرها بين الوضوء والتيمم بل يجب على الحائض الوضوء والتيمم
وهو غير محل الكلام .
فلو كانت الرواية صحيحة السند أو معتبرة لا يمكننا التعدي عن
موردها إلى ما لو دار أمر المكلف بين التيمم والوضوء . وكيف
كان لا يمكن الاستدلال بالرواية في المقام .
نعم : الأحوط أن يختار الطهارة الخبثية ويتيمم لأنه الموافق
للشهرة والاجماع المدعى في المسألة .