تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
لا ارتكاز لكون الغسل واجبا عليها دون غسل فرجها لتدل الرواية على أن الطهارة الحدثية متقدمة على الطهارة الخبثية بل غسل فرجها لازم على تقدير كفاية الماء لغسلها أيضا ، فلا مناقشة في الرواية من هذه الجهة أيضا . نعم : يرد على الاستدلال بها أمران : " أحدهما " : ضعف سندها بسهل بن زياد ، وإن كان أبو عبيدة فيها موثقا لأنه الحذاء لا المدائني بقرينة رواية ابن رئاب عنه لأنه الذي يروي الأصل لأبي عبيدة الحذاء و " ثانيهما " إن محل الكلام إنما هو صورة دوران الأمر بين التيمم والوضوء على أن يكون كل واحد منهما كافيا في الطهارة في نفسه ، وليس مورد الرواية كذلك إذ لا بد للحائض من الوضوء حتى لو تيممت ، ولا يكفيها الوضوء وحده إذا لم تتيمم فلا يدور أمرها بين الوضوء والتيمم بل يجب على الحائض الوضوء والتيمم وهو غير محل الكلام . فلو كانت الرواية صحيحة السند أو معتبرة لا يمكننا التعدي عن موردها إلى ما لو دار أمر المكلف بين التيمم والوضوء . وكيف كان لا يمكن الاستدلال بالرواية في المقام . نعم : الأحوط أن يختار الطهارة الخبثية ويتيمم لأنه الموافق للشهرة والاجماع المدعى في المسألة .