تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
والخبثية . وللمناقشة فيما ذكروه مجال واسع وذلك لأن الأمر بالطهارة الخبثية ليس أمرا نفسيا وليست الطهارتان واجبتين نفسيتين ليلاحظ التزاحم بينهما . بل وجوبهما وجوب ضمني شرطي ، فمعنى وجوب الوضوء أو الغسل هو أن الشارع أمر بالصلاة عن طهارة مائية كما أن معنى الأمر بإزالة الخبث عن الثوب والبدن هو أن الشارع أوجب الصلاة مع طهارة البدن والثياب . إذن فالتزاحم بين الأمر بالصلاة مع الطهارة المائية وبين الأمر بالصلاة مع الطهارة الخبثية . ولكل واحد منهما بدل ، فالصلاة مع التيمم بدل الصلاة عن طهارة مائية ، والصلاة عاريا أو في البدن أو الثوب المتنجس - كما هو المختار - هي بدل عن الصلاة مع طهارة البدن والثوب من الخبث إذن لا وجه للحكم بتقدم أحدهما على الآخر بل المكلف يتخير بينهما . هذا .

عدم معقولية التزاحم في غير النفسيين

: والتحقيق أن أمثال الوضوء أو الغسل والطهارة من الخبث خارجة عن باب التزاحم بالكلية وذلك لأن التزاحم إنما يقع بين التكليفين النفسيين إذا لم يتمكن المكلف من امتثالهما معا ، وأما التكليف الواحد إذا دار الأمر فيه بين ترك جزء أو جزء آخر أو بين شرط
كتاب الطهارة — صفحة 459 | السيد الخوئي