شرح
" إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " ( 1 )
بتقريب أنها دلت على تقديم الطهارة الخبثية مطلقا حتى فيما إذا
كانت متمكنة من الوضوء ، وقال في الجواهر : " لتقديمه إزالة النجاسة
فيه على الوضوء لوجوبه عليها لولاها " .
وقد أورد على الاستدلال المذكور بوجهين :
" أحدهما " : إن الحائض ليست مكلفة بالوضوء مع الاغتسال
أو أنه محل اشكال ومع عدم وجوب الوضوء عليها لا دوران في حقها
بين الوضوء وبين الطهارة الخبثية فلا تنطبق الرواية على المقام .
و ( يدفعه ) : إن الاغتسال من الحيض والجنابة وإن كان يغني
عن الوضوء إلا أن التيمم بدلا عن الغسل لم يتم دليل على كفايته
عن الوضوء ، والمفروض في مورد الرواية أن الحائض تتيمم ولا
تغتسل . إذن يدور أمرها بين الوضوء والطهارة الخبيثة وقد قدم
الإمام ( ع ) الطهارة الخبثية على الحدثية فلا مناقشة في الاستدلال
بها من هذه الجهة .
" ثانيهما " : إن ظاهر الرواية أن المرتكز في ذهن السائل أن
الماء لو كان يكفي لغسلها لوجب عليها الاغتسال وتقديم الطهارة
الحدثية : أعني غسل فرجها ، لقول السائل " وليس معها من الماء
ما يكفيها لغسلها " والإمام ( ع ) لم يردعه عن هذا الارتكاز وهو
امضاء منه له : إذن الرواية على خلاف المطلوب أذل .
و ( يرده ) : إن صحة الغسل مشروطة بطهارة بدنها وإزالة
النجاسة عنه فغسل فرجها لازم ومعتبر في اغتسالها من الحيض ومعه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب الحيض ح 1 .