تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
فإنه لم يذكر فيهما أن الجنابة كانت اختيارية بل هما مطلقتان فيحتمل أن يكون وجوب الاغتسال على من أصابته الجنابة - مطلقا - مع المشقة فيه حكما مختصا به ولم تكن المشقة موجبة لارتفاع وجوب الغسل عنه . نعم ذكر صاحب الوسائل ( قده ) : إن ذيل الروايتين قرينة على اختصاص الجنابة بالعمد لما ورد في الرواية الصحيحة من أن الإمام ( ع ) لا يحتلم ، فتكون الجنابة في الصحيحتين يراد منها الجنابة العمدية . و ( فيه ) : إنا لو سلمنا أن الإمام ( ع ) لا يحتلم مع أن الاحتلام ليس نقصا على الانسان حتى يتنزه عنه بل هو أمر عادي طبيعي للانسان ومع ذلك لا يمكن المساعدة عليه لأنه ( ع ) ذكر الحكم في صدر الصحيحتين على نحو الكبرى الكلية ثم طبقها على نفسه فليست الصحيحة واردة في خصوص المتعمد . والمرفوعتان المتقدمتان لا يقبلان أن تكونا قرينة على الاختصاص لضعفهما والصحيحتان مطلقتان . والنسبة بينهما وبين الآية المباركة والأخبار ( 1 ) الواردة في أن الوظيفة عند احتمال الضرر تنتقل إلى التيمم هي التباين لأنهما يدلان على أن وظيفة المجنب على الاطلاق عند احتمال الضرر هو التيمم ، والصحيحتان تدلان على أن وظيفته الغسل ، والترجيع مع الأخبار المتقدمة لموافقتهما الشهرة وكونهما على وفق الكتاب وإطلاقه . فالمتحصل : أن الاجناب سواء كان عمديا أم غير عمدي حكمه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب التيمم .