( مسألة 20 ) : إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال
الماء مضرا وجب التيمم وصح عمله ، لكن لما ذكر بعض
العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرا ( 1 ) :
شرح
الاجناب عمدا مع العلم بضررية الماء
( 1 ) نسب ذلك إلى الشيخ والصدوق والمفيد ( قدهم ) واختاره
في الوسائل وعقد بابا عنونه بباب وجوب تحمل المشقة الشديدة في
الغسل لمن تعمد الجنابة ( 1 ) وذهب إليه غيرهم .
وكأن ذلك من جهة أن تجويز التيمم في حق من احتمل الضرر
من باب الارفاق والامتنان ، ولا ارفاق بمن أجنب نفسه متعمدا .
إلا أن المعروف عندهم عدم الفرق بين من أجنب نفسه متعمدا
وبين من أجنب من دون تعمد فإن كلا منهما إذا احتمل الضرر
في غسله ينتقل إلى التيمم . ومنشأ الاختلاق بينهم وهو الاختلاف الأنظار
فيما يستفاد من الأخبار .
فقد ورد في مرفوعة علي بن أحمد عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سألته عن مجدور أصابته جنابة قال : إن كان أجنب هو فليغتسل وإن
كان احتلم فليتيمم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم ح 1 و 2 .