تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
وفي مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه وإن احتلم يتيمم ( 1 ) . وهاتان الروايتان كالصريح في المدعى إلا أنهما ضعيفتان من حيث السند فلا يمكن الاعتماد عليهما . ولا يمكن دعوى انجبارهما بعمل الأصحاب كالصحيحة أو الموثقة في الاعتبار لما تقدم من أن المعروف بينهم عدم الفرق بين متعمد الجنابة وبين المجنب لا عن اختياره . وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنة ( مشقة ) من الغسل كيف يصنع ؟ قال : " يغتسل وإن أصابه ما أصابه " قال : " وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فقالوا : إنا نخاف عليك فقلت لهم : ليس بد فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا الماء فغسلوني " ( 2 ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا فقال : " يغتسل على ما كان " حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال ( ع ) : " اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل " وذكر أبو عبد الله ( ع ) : " إنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل " ( 3 ) . وهاتان الروايتان صحيحتان من حيث السند إلا أن دلالتهما قاصرة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم ح 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم ح 3 و 4 .
كتاب الطهارة — صفحة 434 | السيد الخوئي