شرح
وفي مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على
ما كان منه وإن احتلم يتيمم ( 1 ) . وهاتان الروايتان كالصريح في
المدعى إلا أنهما ضعيفتان من حيث السند فلا يمكن الاعتماد عليهما .
ولا يمكن دعوى انجبارهما بعمل الأصحاب كالصحيحة أو الموثقة
في الاعتبار لما تقدم من أن المعروف بينهم عدم الفرق بين متعمد
الجنابة وبين المجنب لا عن اختياره .
وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل
عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنة
( مشقة ) من الغسل كيف يصنع ؟ قال : " يغتسل وإن أصابه ما
أصابه " قال : " وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة
وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة
فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فقالوا : إنا نخاف عليك فقلت لهم :
ليس بد فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا الماء فغسلوني " ( 2 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون
الماء جامدا فقال : " يغتسل على ما كان " حدثه رجل أنه فعل ذلك
فمرض شهرا من البرد فقال ( ع ) : " اغتسل على ما كان فإنه لا بد
من الغسل " وذكر أبو عبد الله ( ع ) : " إنه اضطر إليه وهو
مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل " ( 3 ) .
وهاتان الروايتان صحيحتان من حيث السند إلا أن دلالتهما قاصرة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم ح 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 17 من أبواب التيمم ح 3 و 4 .