تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
وقد ذهب الماتن ( قده ) فيها إلى صحة وضوئه أو غسله وعدم وجوب التيمم عليه - وهذا هو الصحيح . وذلك لأن الضرر الواقعي إذا لم يبلغ مرتبة الحرمة كالحرج ، وقلنا في المسألة السابقة بتخيير المكلف بين الوضوء أو الغسل وبين التيمم خلافا للمحقق النائيني ( قده ) لا يكون هنا نقض لوضوئه أو غسله . وتوضيحه : إن قاعدتي نفي الضرر والحرج إن قلنا بأنهما تختصان بالأحكام الالزامية دون أن تشمل الأحكام الترخيصية والاستحباب النفسي للوضوء وغيره من الطهارات الثلاثة حتى فيما علمنا بالضرر فضلا عما إذا احتملناه - كما في المقام - فلا اشكال . وكذلك الحال فيما لو لم نقل بالاختصاص ولم نقل بالتخيير في المسألة السابقة وذلك لأن دليل نفي الضرر والحرج إنما وردا للامتنان على الأمة ولا امتنان في شمولهما للمقام لأن الحكم ببطلان الغسل أو الوضوء السابق وإعادة الطهور بالتيمم ليس فيه امتنان على العباد إذن لا وجه للحكم بالبطلان ووجوب التيمم حينئذ . وأما إذا بلغ الضرر مرتبة الحرمة فقد يقال بالبطلان نظرا إلى حرمة الوضوء حينئذ حرمة واقعية والأمر المحرم المبغوض للمولى لا يمكن أن يقع مصداقا للواجب فيبطل ولا يبتني هذا على جواز اجتماع الأمر والنهي أو امتناعه لأن القائل بالجواز لا يلتزم بالصحة في أمثال المقام مما لا يكون هناك معنونان وعنوانان اجتمعا في مورد واحد - اتفاقا - . بل المعنون شئ واحد له حكمان فإن أفعال الغسل والوضوء حين