( الثاني ) : للطواف ( 1 ) سواء كان طواف الحج أو
العمرة أو طواف النساء بل للطواف المندوب أيضا .
شرح
من دون اقترانها بالمرخص بل صرحت بعضها بالوجوب إلا أن
الصحيح عدم وجوبه وذلك لأمرين :
" أحدهما : إنه لو كان واجبا لذاع واشتهر وجوبها لكثرة الابتلاء
به في المكلفين لكثرة الحاج ، كيف ؟ وقد نقل الاجماع على استحباب
وعدم وجوبه .
و " ثانيهما " : إنه لو وجب الغسل للاحرام لكان وجوبه شرطيا
لا محالة لعدم احتمال كونه واجبا نفسيا كيف ولم يثبت ذلك في غسل
الجنابة والحيض ونحوهما فما ظنك بغسل الاحرام ؟ وقد دلت
الصحيحة ( 1 ) على أن من اغتسل للاحرام فنام ثم أراد الاحرام
لا تجب عليه إعادة غسله .
وهي وإن كانت معارضة بما دل ( 2 ) على لزوم إعادة الغسل حينئذ
إلا أن مقتضى الجمع بينهما حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب .
إذن فالصحيحة تدلنا على أن غسل الاحرام ليس بواجب نفسي
ولا شرطي
( 1 ) وهو الزيارة لأن زيادة البيت طوافه وقد ورد في موثقة سماعة ( 3 )
الأمر بغسل الزيارة حيث قال فيها : " وغسل الزيارة واجب "
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 9 باب 10 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 2 ) راجع نفس الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3 .