بل لا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار مع التكرار ، كما أنه
لا يبعد جواز التداخل أيضا فيما لو أراد دخول الحرم ومكة
والمسجد والكعبة ( 1 ) في ذلك اليوم فيغتسل غسلا واحدا
للجميع ، وكذا بالنسبة إلى المدينة وحرمها ومسجدها
شرح
استحباب الغسل مقارنا لدخول تلك المواضع إلا أنه ورد في بعض
آخر : " ويوم تدخل البيت " ( 1 ) وغسل " دخول الكعبة ودخول
المدينة " ( 2 ) وهي تقتضي جواز الغسل أول اليوم للدخول في آخره
لأن المستحبات لا يجري فيها قانون الاطلاق والتقييد فتحمل المقيدات
على صورة ترك الغسل إلى زمان الدخول .
بل يجوز أن يغتسل في اليوم للدخول في الليل لأن الأخبار وإن
اشتملت على اليوم إلا أنه محمول على الغلبة إذ قد يكون الدخول
في الليل وهو ظاهر .
نعم : يشترط أن لا يفصل بين الغسل والدخول شئ من الأحداث
والنواقض لأنها ليست من الأغسال الزمانية وإنما هي أغسال فعلية
- كما تقدم بيانه - فلا بد أن يقع الفعل في غسل ، وهذا لا يتحقق
فيما إذا تخلل بينهما شئ من النواقض .
( 1 ) لصحيحة زرارة ( 3 ) الدالة على أنه إذا اجتمعت عليك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3 و 6 و 7 وغيرها .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 31 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 .