شرح
غيريا مقدمة للصلاة لم يكن يؤخرها إلى العصر فتدل الصحيحة على
عدم كونه واجبا غيريا ، واحتمال كونه واجبا نفسيا قد عرفت بعده جدا .
و ( دعوى ) : أن الرواح بمعنى الرواح إلى الصلاة .
( مندفعة ) : أولا : بأن موسى عليه السلام قضى أكثر عمره
الشريف في السجون ولم يتمكن من الذهاب إلى الصلاة مدة مديدة
يصدق معها قوله - كان أبي . . . ) فإنه ظاهر في الاستمرار .
وثانيا : إن الصحيحة اشتملت على لفظة ( عند ) وظاهرها أن
اغتساله ( ع ) كان مقارنا للرواح لا أنه قبله ، ومقارنة الاغتسال
للذهاب إلى الصلاة مما لا معنى له إلا أن يراد بالرواح زمان العصر .
وموثقة أبي بصير التي رواها الصدوق عنه باسناده إليه : أنه سأل
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا
فقال : " إن كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فليستغفر
الله ولا يعد " ( 1 ) بالتقريب الآتي في الرواية الآتية .
ولا اشكال في سندها غير أن في طريق الصدوق إلى أبي بصير : علي
ابن أبي حمزة البطائني وهو ممن صرح الشيخ ( قده ) في العدة بوثاقته .
وما ذكره ابن فضال من أنه كذاب متهم لا يعلم رجوعه إليه لاحتمال
رجوعه إلى ابنه فليراجع .
ويؤيده : ما رواه محمد بن سهل عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن
الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك قال : إن كان ناسيا فقد تمت صلاته
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الأغسال المسنونة ح 2 .
وقد رجع السيد الأستاذ ( دام ظله ) عن ذلك والتزم بضعف .
ابن أبي حمزة في المعجم ج 11 ص 241 .