تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته " ( 1 ) إلى غير ذلك ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم . لكن الأقوى استحبابه ، والوجوب في الأخبار منزل على تأكد الاستحباب وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى فلا ينبغي الاشكال في عدم وجوبه وإن كان الأحوط عدم تركه .
شرح
" يا علي . . . . فاغتسل في كل جمعة ولو أنك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه فإنه ليس شئ من التطوع بأعظم منه " ( 2 ) . ودلالتها على المدعى قاصرة لأن التطوع بمعنى ما يؤتى به بالتطوع والاختيار وهذا لا ينافي الوجوب - على أن سندها ضعيف بأبي البختري وهب بن وهب فإنه قيل في حقه أكذب البرية . فالمتحصل أن مقتضى الأخبار الواردة في نفسها هو الوجوب . المقام الثاني : في قيام القرينة الخارجية على الاستحباب وهي أن غسل الجمعة أمر محل ابتلاء الرجال والنساء في كل جمعة لو كان واجبا عليهم لانتشر وجوبه وذاع ووصل إلينا بوضوح ولم يشتهر بين الأصحاب استحبابه ولما أمكن دعوى الاجماع على عدم وجوبه - كما عن الشيخ ( قده ) وهذا دليل قطعي على عدم كونه واجبا شرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الأغسال المسنونة ج 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 باب 3 من أبواب الأغسال المسنونة ح 9 .