شرح
" الجهة الثالثة "
فيما إذا استلزم نقل الميت تغيرا فيه - وهذا على قسمين وصورتين :
" الصورة الأولى " أن يكون التغير مستندا إلى اختيار المكلف
كتقطيع الميت .
" الصورة الثانية " ما إذا لم يستند التغير إلى اختياره بل تغير
الميت وأنتن لحرارة الهواء أو طول المدة ونحوهما .
أما الصورة الأولى : فلا نعرف من يفتي بجواز النقل المستلزم
للتغير الصادر عن الاختيار من الأصحاب سوى الشيخ الكبير حيث
نسب إليه القول بجواز النقل وإن استلزم التقطيع وجعل الميت
إربا ، واستدل على ذلك بوجوه ،
منها : أصالة الإباحة لعدم العلم بحرمة النقل المستلزم لتقطيع
الميت والأصل إباحته .
ومنها : إطلاقات كلمات الأصحاب حيث ذكروا أن النقل من
بلد الموت إلى غيره جائز على كراهة ما لم يستلزم التقطيع إلا إلى
المشاهد المشرفة حيث لم يقيدوا ذلك بما إذا لم يستلزم التقطيع الاختياري .
ومنها : اطلاق ما دل على جواز النقل كرواية اليماني المتقدمة
على أن الميت في تلك المدة ينقل فيها من اليمن إلى الغري يتغير عادة
فبذلك لا بد من الحكم بجواز التقطيع للنقل إلى المشاهد المشرفة .
وهذا مما لا يعد هتكا للميت بل هو كرامة له فإن الأحياء قد