تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثم لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرفة وإن استلزم فساد الميت إذا لم يوجب أذية المسلمين فإن من تمسك بهم فاز ، ومن أتاهم فقد نجا ، ومن لجأ إليهم أمن ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله تعالى ، والمتوسل بهم غير خائب صلوات الله عليهم أجمعين .
شرح
له لدى العرف فيختلف ذلك باختلاف ما يقصد من النقل عرفا فإذا كان المقصود به هو الدفن في الأمكنة الشريفة له فلا يعد عرفا هتكا بل هو نوع احترام وتجليل له . ولا سيما إذا لم تظهر رائحته إلى الخارج فإن الميت ينتن لا محالة : إما تحت الأرض أو فوقها . ( الثاني ) : إن الحكمة في الأمر بدفن الميت إنما هي عدم انتشار رائحته خارج القبر فالنقل المستلزم لانتشار رائحته مناف للحكمة الداعية إلى الأمر به وهو أمر غير جائز . والجواب عنه : إن الحكمة في الأمر بالدفن وإن كانت تلك ، إلا أن الكلام في تلك الحكمة هل هي علة تامة لوجوب الدفن أو أنها حكمة من الحكم النوعية التي تدعو إلى جعل الوجوب ؟ ! ولا ينبغي توهم كونها العلة التامة لوجوب الدفن وإلا لزم الالتزام بعدم وجوب الدفن فيما إذا أمكن ابقاء الميت في الخارج على نحو لا يطرأ عليه النتن والفساد - كما في زماننا هذا بل في الأزمنة المتقدمة أيضا حيث كانوا يحفظون الميت بالدواء من غير أن يفسد أو ينتن .
كتاب الطهارة — صفحة 220 | السيد الخوئي