( مسألة 3 ) : إذا لم يمكن الاستقبال أصلا سقط ( 2 )
وإن اشتبه صلى إلى أربع جهات ( 2 ) إذا إذا خيف عليه
الفساد فيتخير ، وإن كان بعض الجهات مظنونا صلى إليه
وإن كان الأحوط الأربع .
شرح
لكن ذكرنا في محله أن مقتضى القاعدة هو التخيير لجريان
البراءة عن تعيين ما يحتمل تعينه .
وفي المقام يتخير بين الأمرين - بين الصلاة جالسا والميت قدامه
وبين الصلاة ماشيا وهو قائم من غير أن يكون الميت قدامه .
لأن مقتضى اطلاق ما دل على اعتبار القيام هو أن القيام معتبر
سواء تمكن من الوقوف أم لم يتمكن ، كما أن ما دل على اعتبار
وقوف المصلي خلف الميت محاذيا له أنه معتبر مطلقا سواء تمكن من
القيام أم لم يتمكن فيتساقطان وينتج التخيير المذكور .
( 1 ) لما تقدم من اختصاص شرطيته بحال التمكن .
( 2 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهتين :
" الجهة الأولى " : ما إذا كانت بعض الجهات مظنون القبلة .
ولا ينبغي الاشكال في تعين الجهة المظنونة حينئذ لأن ما دل على
اعتبار الظن بالقبلة - وهو صحيحة زرارة : يجزي التحري أبدا
إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 1 ) غير مختص بالصلاة الحقيقية بل يعم
صلاة الميت والذبح وغيرهما مما يشترط فيه استقبال القبلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 6 من أبواب القبلة ح 1 .