3 - ذات النبي عند قادة التاريخ الإسلامي وشيعتهم
روى البخاري ومسلم في كتاب الدعوات باب قول النبي من آذيته ، وروى مسلم
في صحيحه كتاب البر والصلة باب من لعنه النبي ، فقالا - البخاري ومسلم إن رسول
الله كان يغضب ، فيلعن ويسب ويؤذي من لا يستحقها ، ودعى الله أن يجعلها لمن
بدرت منه إليه زكاة وطهورا ! تمعن بهذا الحديث ، ثم أتل قول الله تعالى في نبيه ( وإنك
لعلى خلق عظيم ) سورة القلم آية 2 ، فالشخص العادي ، الذي لا تتوفر فيه صفات النبوة
يترفع عن لعن وسب من لا يستحق اللعنة والمسبة ، فكيف بالنبي ذي الخلق العظيم ،
السمح ، اللين ، الذي لا يعرف الفضاضة إطلاقا ، صاحب الصدر الواسع ؟ إنا لله وإنا إليه
راجعون ، إذا كانت الأمور على هذه الشاكلة ، فمن مصلحة كل مسلم أن يثير غضب
النبي ، حتى يسبه النبي ويشتمه ، ويحصل على الزكاة والطهر ! ! ! .
إن هذا لأمر عجاب ! !
4 - وظيفة هذا الحديث
جاء في السيرة الحلبية مجلد 2 صفحة 234 طبعة مصر ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صار يقول :
اللهم العن فلانا وفلانا .
وأخرج البخاري عن يحيى بن عبد الله السلمي ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، حدثني
سالم ، عن أبيه أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة
من الفجر يقول : اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده ، فأنزل
الله ( ليس لك من الأمر شئ ) إلى قوله ( فإنهم ظالمون ) .
وقال السيوطي وأخرج أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ،
والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد : ( اللهم العن أبا سفيان ،
اللهم العن الحرث بن هشام ، اللهم العن سهيل بن عمرو واللهم العن صفوان بن أمية ) .
ثم قال السيوطي ، وأخرج الترمذي ، وصححه وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن
عمر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يدعو على أربعة نفر وكان يقول في صلاة الفجر : اللهم العن
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 55
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٥٥