6 - الحكم بن العاص
لقد كثر إيذاء الحكم لرسول الله ، كما هو معروف ، ومن أجل هذا نفاه الرسول
ورفض صاحباه إعادته ، بالرغم من إلحاح عثمان . خاطبت أم المؤمنين مروان بن الحكم
بن العاص قائلة : كذبت والله ما هو به ، ولكن رسول الله لعن أبا مروان ومروان في
صلبه فمروان فضض من لعنة الله عز وجل ! والفضض القطعة . راجع تاريخ ابن الأثير
مجلد 3 صفحة 199 وراجع فتح الباري مجلد 10 صفحة 197 وصفحة 198 ، وأخرج
القصة بتفصيلها أبو الفرج في الأغاني مجلد 1 صفحة 90 - 91 ، وراجع ترجمة الحكم بن
العاص من الإستيعاب لابن عبد البر ، وأسد الغابة ، والإصابة ، ومستدرك الحاكم مجلد 1
صفحة 181 ، وتاريخ ابن كثير مجلد 8 صفحة 89 ، والإجابة في ما استدركته عائشة على
الصحابة ، في ترجمة عبد الرحمن بن أبي بكر ، من تاريخ دمشق لابن عساكر . . . إلخ .
ومرة أخرى فهل كثير على رسول الله أن يلعن الحكم بن العاص وما في صلبه بعد
إيذاء له من جانبهم دام 21 عاما ! ! ؟
7 - أعداء الرسول تولوا الحكم وأولياؤه أصبحوا مملوكين
21 عاما وأبو سفيان وذريته ومن والاهم يكيدون لرسول الله ويحاربونه بكل
وسائل الحرب ، حتى نصر الله رسوله ودخل مكة عاصمة الشرك فاتحا ، فأغلقت
الأبواب أمام أبي سفيان ومن والاه ولم يبق أمامه إلا باب الإسلام مفتوحا ، وعندما
وجد نفسه وسط جزيرة الشرك حفيرة ، وقد أحيط به أسلم ، فأصبح أبو سفيان ومن
والاه طلقاء ومن المؤلفة قلوبهم ، فصحب الرسول سنتين ، واستغل الخلاف الذي نشأ
بين الصديق والفاروق من جهة وبين الإمام علي من جهة أخرى ، فحسن وضعه ،
وولى الصديق ابنه على الشام وألحق به معاوية ، وبموت شقيق معاوية أصبح معاوية
هو حاكم الشام ، واستقرت الأمور لبني أمية في إمارة عثمان ، وفجأة ، وبدون مقدمات ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 57
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٥٧