دعوة الإسلام ، ودولة النبوة ، منذ اللحظة التي أشرقت فيها شمس الهداية الإلهية إلى
اللحظة التي انتقل فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الرفيق الأعلى .
هؤلاء هم أساتذة شيعة أهل البيت .
أما أساتذتنا نحن أهل السنة فهم عمليا معاوية ، وابنه يزيد ، وخلفاء بني أمية ،
لأن التدوين وخاصة كتابة الحديث وروايته انتشر في عهدهم ، ومن المعروف أن بني
أمية طلقاء أسلموا يوم الفتح ، ومعرفتهم بالدين محدودة ، وأنهم حاربوا النبي والإسلام
واحدا وعشرين عاما حتى أحيط بهم ، فاضطروا للإسلام لأن كل الأبواب قد أغلقت
في وجوههم إلا باب الإسلام !
فأئمة أهل البيت مدرسة علمية ، وطلاب هذه المدرسة هم شيعة أهل البيت .
وخلفاء بني أمية ومن والاهم كأبي هريرة مدرسة ، وطلاب هذه المدرسة هم أهل
السنة . فما الداعي للتفريق بين طلاب مدرستين إسلاميتين ! !
هذا إذا اعتبرنا أن أمية كهاشم ، وأن المهاجر تماما كالطليق ، وأن من قاتل تحت
لواء الإسلام هو تماما مثل الذي قاتل الإسلام .
على الأقل لنعامل طلاب المدرستين بروح المساواة والأخوة ، وليكن هدف أتباع
المدرستين الوقوف على الحقائق الشرعية المجردة .
* *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 52
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٥٢