الفصل السادس
موقع بيان النبي من المنظومة الحقوقية
1 - الركيزة الثانية من المنظومة الحقوقية الإلهية
وهي نبي الله المرسل ، بذاته ، وقوله ، وفعله ، وتقريره ، ولولا ( المماحكة ) والتقليد
الأعمى ، وأحابيل السياسة ومكرها ، فإن محمدا خاتم الأنبياء غني عن التعريف بذاته
وقوله وفعله وتقريره ، وللأسباب التي ذكرناها لا بد من أن نفرد أبوابا أربعة ، للذات ،
وللقول ، وللفعل وللتقرير .
2 - ذات النبي عند الحكام وشيعتهم
إنها أحسن ذات عرفتها الخليقة ، فهو المؤتمن على الوحي الإلهي وهو المكلف بتبليغ
آخر رسالة إلهية لبني البشر ، وهي رسالة الإسلام بصيغتها النهائية ، وهو خيرة الله من
خلقه ( شجرته خير الشجر ، وعترته خير العتر ) فهو الأسوة والقدوة ، طاعته طاعة الله
ومعصيته معصية الله ، واتباعه محبة لله ، وطريق المغفرة ، والإيمان به إيمان بالله ، والكفر
به كفر بالله ، صادق مصدق في كل شئ ، لا ينطق عن الهوى ، فما يقوله حق لا ريب فيه ،
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) سورة النجم آية 3 ، ( لقد كان لكم في رسول
الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) الأحزاب آية 21 ، ( قل إن
كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) سورة آل عمران آية 31 ، ( فآمنوا
بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه ) سورة الأعراف آية 158 .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 53
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٥٣