فسيذهب بموت الصحابة الكرام ، لذلك شمر الخلفاء الثلاثة عن سواعدهم فجمعوا
القرآن الكريم الذي لم يجمع قط - كما ذكروا خلال حياة الرسول - ولولا بعد نظر
الخلفاء لضاع القرآن الكريم ولاندثر ! راجع كنز العمال طبعة الرسالة مجلد 2 صفحة
571 - 572 الحديث 4751 ، وراجع صحيح بخاري مجلد 6 صفحة 48 باب جمع القرآن ،
وراجع مجلد 2 صفحة 573 - 574 من كنز العمال ، وراجع ابن الأنباري في المصاحف
الحديث 4767 ، وراجع الحديث 4776 من الكنز وقد نقله عن الخطيب في المتفق ،
وعن أبي داود الأنباري ، وراجع الحديث 4789 مجلد 2 صفحة 587 من الكنز كما نقله
عن ابن سعد في طبقاته ، وراجع الحديث 4796 وراجع الحديث 4756 و 4751
و 4354 وقد نقلها عن ابن سعد وابن حيان وعن البخاري وعن أبي داود وعن مسلم
وعن النسائي ، والترمذي ، وراجع الحديث 4762 و 4764 و 4766
وهي بمجملها تشكل نظرية شيعة الحكام بجمع القرآن الكريم ، وهذه النظرية تدور
حول محور واحد مفاده أن الرسول ترك معجزته دون جمع ، فتصدي الخلفاء لهذه
المهمة وجمعوا القرآن وحازوا فضل الجمع !
وهكذا صرفوا هذا الفضل عن رسول الله وخصوا به الخلفاء ! !
25 - حتى الاسم
ولما تم لفريق جمع القرآن ما أرادوا احتاروا ماذا يسمون هذا القرآن الذي جمعوه !
! فقال بعضهم سموه ( السفر ) فقال عبد الله بن مسعود رأيت للحبشة كتابا يدعونه
( المصحف ) فسموه مصحفا ! راجع الإتقان للسيوطي مجلد 63 ، وراجع معالم المدرسين
مجلد 2 صفحة 14 - 15 للعسكري !
وهكذا أعطوا فضل جمع القرآن وتسميته للخلفاء ، بعد أن نزعوا هذا الفضل عن
صاحبه رسول الله . وقد ذكرنا في بداية بحوثنا أن القرآن الكريم كان مجموعا على عهد
رسول الله ، وكان بيد الصحابة الكرام عشرات النسخ من هذا القرآن المجموع ، وقد
قارنوا نسخهم مع النسخ الموجودة عند رسول الله .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 419
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤١٩