يكفي ! وبالوقت الذي كانت تحرق فيه أحاديث رسول الله المكتوبة ، واستمر الحضر
على رواية وكتابة أحاديث رسول 95 عاما بأمر من الخلفاء ! ! وقد وثقنا ذلك ! !
وأمام هذا الفيض الإعلامي الهائل ارتفعت مرتبة الخلافة وبلغت منزلة الخليفة
مكانا عليا ، خاصة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فكان من واجب الخليفة الجديد
أن يلتزم بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الصديق والفاروق ، كأن سنة النبي
وحدها لا تكفي فجاءت سيرة الشيخين لإعلان الكمال !
وهكذا ارتفعت الخلافة فوق مرتبة النبوة وبلغ الإسفاف بشيعة الحكام حدا يخجل
الإنسان من وضعه .
بهذا المناخ التربوي ، وبهذا الفيض الإعلامي كتبت أحاديث رسول الله بعد 95
سنة من حظر روايتها وكتابتها .
23 - سقوط الأحاديث الموضوعة التي تحض على طاعة المتغلب الظالم
ما جاءت شريعة الله إلا لترفع منار العدل وتوطد أركانه ، وما بعث الله رسولا إلا
ليقطع دابر الظلم ويكشف ألاعيب الظالمين ، فهل من الممكن عقلا أن يخص الرسول
على طاعة المتغلب الظالم المعطل للحدود والسالب للحقوق والمصادر لحريات الناس
وأموالهم ؟
وهل من الممكن أن يحض الرسول على طاعة من يهدم الكعبة ، ومن يستبيح
المدينة المنورة ، ويقتل أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ! !
سبحانك اللهم هذا بهتان مبين ! ! !
24 - بعد نظر الخليفة وجمع القرآن
وسائل إعلام الدولة صورت الخليفة كرجل بعيد النظر ، فقد ركزت وسائل
الإعلام تلك بكل قواها على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك معجزته وهي القرآن الكريم
بدون جمع ، وأدرك الخليفة بثاقب بصيرته أن القرآن إن بقي كما تركه الرسول دون جمع
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 418
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤١٨