ألا إن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه الله ملحا أجاجا ، واستسقاه الخليفة
فسقاه الله عذبا فراتا !
فكان ينقل من ماء هذه العين فيضعه إلى جانب ماء زمزم ! !
19 - ثم تلطفوا فجعلوا الخليفة الغالب مساويا لرسول الله
قال الحجاج في خطبة له كما في سنن أبي داود والعقد الفريد ( إن مثل عثمان عند الله
كمثل عيسى بن مريم ، ثم قرأ قوله تعالى ( إذ قال الله يا عيسى بن مريم إني متوفيك
ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى
يوم القيامة ) . راجع سنن أبي داود مجلد 4 صفحة 209 والعقد الفريد مجلد 5 صفحة 51
20 - من يتبع الخليفة ويطيعه فهو المؤمن ومن يعانده فهو الكافر
في العقد الفريد وفي تاريخ الطبري حوادث سنه 89 مجلد 5 صفحة 61 وابن الأثير
مجلد 1 صفحة 25 وابن كثير مجلد 9 صفحة 76 إن الحجاج بعد أن قارن بين عثمان بن
عفان وبين عيسى بن مريم ، وعندما تلا قوله تعالى ( ومطهرك من الذين كفروا ) أشار
بيده إلى أهل العراق ، وعندما تلا قوله تعالى ( جاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا )
أشار بيده إلى أهل الشام ! !
21 - طاعة الخليفة المتغلب من أعظم القرب عند الله ! ! !
هدم الكعبة المشرفة حرمة ، واتباع الخليفة طاعة ، فإذا تعارضت الحرمة مع
الطاعة ، قدمت الطاعة على الحرمة ، فالخليفة يرغب بهدم الكعبة والكعبة حرمة ،
ولكن تنفيذ أوامر الخليفة طاعة ، وهنا يتوجب حسب رأيهم أن تقدم الطاعة على
الحرمة ، فتهدم الكعبة طاعة للخليفة ، وقد هدمت فعلا ! !
قتل أهل بيت النبوة وإبادتهم في كربلاء حرمة ، وأوامر الخليفة بإبادة أهل البيت
طاعة ، عندئذ يضحى بالحرمة من أجل الطاعة ، ويباد أهل البيت تحقيقا لواجب الطاعة ! !