لأن الخلفاء اتخذوا أولياء لعهودهم ، والخلفاء أدرى بمصلحة المسلمين ! راجع الأحكام
السلطانية لأبي يعلى ، والأحكام السلطانية للماوردي صفحة 1 - 15 ، وراجع
الإرشاد في الكلام لإمام الحرمين الجويني صفحة 424 ، وشرح ابن العربي لسنن
الترمذي مجلد 13 صفحة 22 وجامع الأحكام للقرطبي مجلد 1 صفحة 269 - 273 من
تفسيره لآية ( إني جاعل في الأرض خليفة ) وكلهم قد أجمعوا على أن مشروعية ولاية
العهد جاءت من عهد أبي بكر لعمر ، ومن عهد عمر لعثمان عمليا أو للستة نظريا ، ولم
يقل أحد من شيعة الخلفاء بأن الرسول قد استخلف !
32 - الخلفاء حازوا الفضلين
وهكذا فإن أعظم فضلين في الإسلام حازهما الخلفاء ، فرسول الله ترك القرآن دون
جمع ، فجاء الخلفاء فجمعوا القرآن ، وهكذا حازوا هذا الفضل وحدهم ، ولولاهم
لضاع القرآن ! هكذا ذكروا !
ورسول الله ترك أمته دون راع ودون أن يعين ولي عهده ، ولأن ولاية
العهد ضرورة من ضرورات استقرار النظام السياسي ، سن الخلفاء سنة ولاية
العهد ، وهكذا حازوا الفضل الثاني واستأثروا به وحدهم ، وكنتيجة حتمية
لولاية العهد استقرت أمور الدولة ، لولا سنة ولاية العهد التي سنها الخلفاء
لتضاعف عدد القتلى أضعافا كثيرة في سبيل رئاسة الدولة ، ولما قر للأمة قرار !
وقد ركزت وسائل الإعلام على هاتين النقطتين ، فكل مسلم من شيعة الدولة يؤمن
إيمانا مطلقا .
1 - إن الرسول مات ولم يجمع القرآن وتركه في صدور الرجال غير مكتوب ،
والخلفاء وحدهم هم الذين جمعوه وكتبوه .
2 - إن الرسول قد ترك أمته ولا راعي لها ( خلى على الناس أمرهم ) فجاء الخلفاء
فسنوا سنة حسنة وهي ولاية العهد .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 422
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٢٢