وعندما اكتشفت السلطة أن هذه الإجراءات لم تردع أهل البيت الكرام عن طلب
حقه ، صادرت على الفور المنح التي منحها الرسول لهم كفدك ، وقررت حرمان أهل
البيت من تركة الرسول وميراثه وأعطت أهل البيت حذاء الرسول ودابته وآلته فقط ،
وبنفس الوقت ألغت الخمس المخصص لهم بآية محكمة .
عندئذ توقف أهل البيت عن المطالبة بحقهم موقتا ، لأنهم لو استمروا بالمطالبة فإن
السلطة الجديدة ستمنع عنهم الأكل والشرب وسيموتون جوعا ! ! وقد وثقنا ذلك
أكثر من مرة .
فاستقامت أمور السلطة تماما عندما اضطر صاحب الحق على السكوت ، وعدم
إزعاج الذين ابتزوا حقه .
12 - الآثار التي ترتبت على مطالبة صاحب الحق بحقه
انزعج أبو بكر وانزعجت معه بنو تيم ، وانزعج عمر وانزعجت معه بنو عدي
وانزعجت لانزعاجهم بطون قريش ، فاعتبروا أن معارضة أهل البيت الكرام لملك بني
تيم وملك بني عدي هو معارضة لحق البطون في السلطة ، وأضمروا في نفوسهم
معارضة أهل البيت انتقاما لمعارضتهم ، وتأخير أهل البيت لأنهم رفضوا التقدم الذي
أحرزته البطون .
وأخذت كل البطون تنظر نظرة حذر وامتعاض لأهل البيت خاصة ، ولبني هاشم
عامة ! !
13 - افتخار قريش على العرب بالقرابة من الرسول
خرج علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وجعل يمشي في أسواق دمشق بعد
مجزرة كربلاء ( فاستقبله المنهال بن عمرو الصحابي فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول
الله ؟ فقال زين العابدين ( عليه السلام ) : أمسينا كبني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءهم
ويستحيون نساءهم ! يا منهال أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منهم ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 392
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٩٢