تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وعندما اكتشفت السلطة أن هذه الإجراءات لم تردع أهل البيت الكرام عن طلب حقه ، صادرت على الفور المنح التي منحها الرسول لهم كفدك ، وقررت حرمان أهل البيت من تركة الرسول وميراثه وأعطت أهل البيت حذاء الرسول ودابته وآلته فقط ، وبنفس الوقت ألغت الخمس المخصص لهم بآية محكمة . عندئذ توقف أهل البيت عن المطالبة بحقهم موقتا ، لأنهم لو استمروا بالمطالبة فإن السلطة الجديدة ستمنع عنهم الأكل والشرب وسيموتون جوعا ! ! وقد وثقنا ذلك أكثر من مرة . فاستقامت أمور السلطة تماما عندما اضطر صاحب الحق على السكوت ، وعدم إزعاج الذين ابتزوا حقه . 12 - الآثار التي ترتبت على مطالبة صاحب الحق بحقه انزعج أبو بكر وانزعجت معه بنو تيم ، وانزعج عمر وانزعجت معه بنو عدي وانزعجت لانزعاجهم بطون قريش ، فاعتبروا أن معارضة أهل البيت الكرام لملك بني تيم وملك بني عدي هو معارضة لحق البطون في السلطة ، وأضمروا في نفوسهم معارضة أهل البيت انتقاما لمعارضتهم ، وتأخير أهل البيت لأنهم رفضوا التقدم الذي أحرزته البطون . وأخذت كل البطون تنظر نظرة حذر وامتعاض لأهل البيت خاصة ، ولبني هاشم عامة ! ! 13 - افتخار قريش على العرب بالقرابة من الرسول خرج علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وجعل يمشي في أسواق دمشق بعد مجزرة كربلاء ( فاستقبله المنهال بن عمرو الصحابي فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول الله ؟ فقال زين العابدين ( عليه السلام ) : أمسينا كبني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ! يا منهال أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منهم ،